مدرب المنتخب العراقي يطالب الفيفا بتأجيل مباراة ملحق التأهل إلى كأس العالم 2026 في ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

غراهام أرنولد يناشد «فيفا» تأجيل مباراة الملحق

يقول غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق لكرة القدم، إن تأجيل مباراة الملحق المقررة في 31 مارس سيتيح للاعبين المتفرّقين التجمّع والاستعداد بشكل لائق. وأطلق أرنولد نداءً عاجلاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب اضطرابات ناجمة عن تصعيد الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.

تواجه بعثة العراق صعوبات لوجستية جسيمة قبيل مواجهة حاسمة بنظام «الفائز يتأهل» أمام الفائز من مواجهة سورينام أو بوليفيا، والمقررة في مونتيرى بالمكسيك في 31 مارس. ومع إغلاق المجال الجوي العراقي حتى الأول من أبريل بفعل التصعيد، لا يمكن لمعظم لاعبي الدوري المحلي التجمّع بالكامل. كما فشلت بعثات اللاعبين في الحصول على التأشيرات لأن السفارات الأجنبية أُغلقت، بينما علق أرنولد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

قال أرنولد لوكالة الأنباء الأسترالية إنهم يواجهون صعوبات في إخراج لاعبيهم من العراق، وإن اضطراب الأوضاع أرغمهم بالفعل على إلغاء معسكر تدريبي مخطط له في هيوستن بالولايات المتحدة. وأوضح أن الاعتماد على لاعبين مقيَّدِين خارج العراق فقط سيضعف حظوظ البلاد في تحقيق التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986، مؤكداً: «لن يكون ذلك أفضل فريق لدينا، ونحن بحاجة إلى أقوى تشكيلة لهذه المباراة الأهم للدولة منذ أربعين عاماً».

واقترح أرنولد حلّاً عملياً يتمثل في تأجيل نهائي الملحق استراتيجياً: السماح لسورينام وبوليفيا بإقامة مباراتهما التمهيدية هذا الشهر، ثم تأجيل اللقاء الحاسم إلى أسبوع واحد قبل انطلاق كأس العالم. تقام البطولة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.

وأضاف أرنولد أن التأجيل سيمنح منتخب العراق وقتاً كافياً للتحضير، كما سيمنح «فيفا» مزيداً من الوقت لتقييم موقف إيران. «إذا انسحبت إيران نذهب مباشرة إلى كأس العالم،» قال أرنولد، «كما يمنح ذلك الإمارات، التي تغلبنا عليها في التصفيات، فرصة التحضير لمواجهة بوليفيا أو سورينام.»

يقرأ  أكثر من ١٬٢٥٠ قتيلاً — ما أسباب الفياضانات الكارثية في آسيا؟

كانت إيران أول المنتخبات التي ضمنت مقعدها في النهائيات، لكن الصراع الجاري يثير الشكوك حول مشاركتها، سواء لأسباب لوجستية أو نتيجة هجمات طاولتها من قبل الدولة المضيفة. وأكد المدرب أن حب كرة القدم عميق في شريحة واسعة من الشعب العراقي، وأن فقدان فرصة التأهل سيكون بمثابة صدمة لجماهير «أسود الرافدين». وأضاف: «شغف العراقيين بكرة القدم هائل لدرجة الجنون، وغيابهم عن النهائيات طوال أربعين عاماً كان سبباً رئيسياً في قبولي هذا المنصب.»

في ظل إغلاق المطارات يعمل اتحاد الكرة العراقي بجد لإيجاد بدائل سريعة. وأشار أرنولد إلى أن رئيس الاتحاد عدنان درجال يبذل جهداً متواصلاً للتخطيط والاستعداد لتحقيق حلم العراق، داعياً لاتخاذ القرار سريعاً.

على صعيد آخر، ستتوجه منتخبات نيو كاليدونيا وجامايكا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى غوادالاخارا في وقت لاحق من الشهر لخوض الملحق الثلاثي الآخر المؤهل إلى كأس العالم.

أضف تعليق