مدغشقر تحجز عسكريًا فرنسيًا وتعلن موظفًا بالسفارة شخصية غير مرغوب فيها على خلفية تحقيقات في زعزعة الاستقرار
نُشر في ٢٩ أبريل ٢٠٢٦
أعلنت سلطات مدغشقر احتجاز جندي فرنسي سابق بتهمة التورط في مخطط يهدف إلى زعزعة استقرار الجزيرة، كما قررت اعتبار أحد عناصر السفارة الفرنسية شخصًا غير مرغوب فيه، على صلة بما يجري التحقيق فيه من اتهامات.
وقال نائب المدّعي العام نومينارينيرا ميهامنتسوا رامانانسوا في تسجيل مصور صدر متأخرًا يوم الثلاثاء إن المواطن الفرنسي السابق جاي باريه وُضع قيد الحجز الاحتياطي في سجن تسيافاهي ذي الأمن القصوى.
وذكر رامانانتسوا أن ضابطًا في الجيش المالاغاسي، العقيد باتريك راكوتو مامينجي، وآخرين متهمون بالتورط في القضية أيضًا. ووجهت إلى المشتبه بهم تهم نشر معلومات كاذبة من شأنها إثارة النظام العام، والتخطيط لتخريب بنى تحتية مثل خطوط الكهرباء ومحطات توليد حراري تديرها شركة جيراما الحكومية، وإيواء مطلوبين، والتآمر الجنائي. وأضافت النيابة أن المجموعة كانت تعتزم تنفيذ إجراءات كان مقرّرًا لها أن تبدأ في ١٨ أبريل.
العقيد راكوتو مامينجي ينتظر عرضه أمام قاضي التحقيق، فيما وُضع اثنان آخران تحت إشراف قضائي، مع تأكيد النيابة أنهما لا يبدوان كالعقل المدبّر للمؤامرة.
مدغشقر، مستعمرة فرنسية سابقة، تحتفظ بعلاقات سياسية وثيقة مع باريس وقد شهدت عقودًا من عدم الاستقرار. استولى الحاكم العسكري والرئيس ميخائيل راندريانيرينا على السلطة في أكتوبر من العام الماضي، بعد موجة احتجاجات قادها الشباب ضد سلفه أندري راجويلينا.
وفي أكتوبر سهلت فرنسا فرار راجويلينا بينما تصاعدت الاحتجاجات بسبب انقطاع المياه والطاقة وأدت في نهاية المطاف إلى الإطاحة به.
من جانبها قالت باريس الأربعاء إنها استدعت القائم بأعمال سفارة مدغشقر في باريس “لتقديم احتجاج قاطع” على طرد الموظف الدبلوماسي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «أُبلغ أن فرنسا ترفض قاطعًا أي اتهام بأن لها دورًا في زعزعة نظام إعادة التأسيس في جمهورية مدغشقر». وأضاف: «مثل هذه الاتهامات ليست مجرد بلا أساس، بل غير مفهومة أيضًا».
من جهتها استدعت وزارة الخارجية المالاغاسية السفير الفرنسي أرنو غيويس وأبلغته بقرار طرد عنصر السفارة، دون الكشف عن هوية ذلك العنصر أو تحديد الأفعال المنسوبة إليه.