أعلنت الأمم المتحدة أن 81 فلسطينياً على الأقل قتلوا في الضفة الغربية منذ بداية العام، إما على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. ومن بين هؤلاء، قُتل 23 فلسطينياً على الأقل في هجمات نفذها مستوطنون. وفي الفترة نفسها، قُتل ثلاثة إسرائيليين، بينهم عناصر أمن ومدنيون، على يد فلسطينيين في الضفة الغربية.
ويواجه الجيش الإسرائيلي انتقادات متزايدة بسبب مشاركته في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، أو وقوفه جانباً، أو عدم ملاحقته المسؤولين عن هذه الهجمات.
يوم الخميس، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت مستوطناً يبلغ من العمر 19 عاماً للاشتباه في مشاركته بهجوم استهدف قرية قصرة السبت الماضي. ويُعد هذا أول اعتقال من نوعه منذ أسابيع من الهجمات على القرية. وحسب التقارير، نزل عشرات المستوطنين المقنعين إلى القرية، وحاصروا منزلاً كان الفلسطينيون عالقين داخله، وأخذوا يرمون الحجارة. وقالت تقارير إن الجنود الإسرائيليين الذين أُرسلوا إلى المكان احتجزوا الفلسطينيين المحاصرين، لكنهم لم يحتجزوا المستوطنين وسمحوا لهم بالمغادرة. بالمقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أزالت “مثيري شغب” وحمت السكان.
وقد بنت إسرائيل نحو 160 مستوطنة يسكنها حوالي 700 ألف يهودي منذ احتلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أراضٍ يريدها الفلسطينيون، إلى جانب غزة، لإقامة دولتهم المستقبلية، في حرب عام 1967. ويعيش إلى جوارهم نحو 3.3 ملايين فلسطيني. والمستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي تطور منفصل يوم الأربعاء، هدمت القوات الإسرائيلية قرية خربة الطبان في منطقة مسافر يطا. وقالت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن سكان القرية البالغ عددهم 70 شخصاً، بينهم 28 طفلاً، لم يتلقوا أي تحذير قبل الهدم، ولم يُسمح لهم بإخراج ممتلكاتهم. ووصفت المنظمة عملية الهدم بأنها الأكثر أهمية في مسافر يطا منذ مايو 2025.
وفي الثمانينيات، أعلن الجيش الإسرائيلي نحو 3 آلاف هكتار في منطقة جنوب الخليل، بما في ذلك مسافر يطا، منطقة عسكرية مغلقة لأغراض التدريب. ويقول الجيش إن المنازل الفلسطينية هناك بُنيت بشكل غير قانوني. وفي عام 2022، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح بهدم المنازل في منطقة الرماية وطرد سكانها، الذين كانوا يقولون إن ذلك يخالف القانون الدولي، وإن عائلاتهم تعيش هناك منذ ما قبل قيام دولة إسرائيل.
وتقول بتسيلم إن خربة الطبان هي التجمع الفلسطيني السادس والستون الذي طردته السلطات الإسرائيلية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023، وتضيف المنظمة أن هذا يمثل جزءاً من حملة “تطهير عرقي” تُنفذ في الضفة الغربية.