أعلنت الشرطة النيجيرية أن مسلحين هاجموا ثلاثة قرى ومسجداً في ولاية نيجر وسط البلاد، وخطفوا عدداً من المصلين.
قال شهود عيان ومسؤولون في الشرطة إن مسلحين خطفوا عشرات الأشخاص خلال هجوم استهدف مسجداً وقرى مجاورة في ولاية نيجر وسط نيجيريا.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون، السبت، أن المهاجمين اقتحموا مسجد كبينيا في منطقة ديكارا التابعة لمحلية بورغو، حوالي الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وذلك بعد أن هاجموا أولاً قريتي جيدان زانا وكبينيا.
وأضاف أبيودون لوكالة رويترز أن الشرطة على علم بعمليات الخطف، لكنها لم تتلقَّ أي تقارير عن سقوط قتلى، وأن “قوة أمنية مشتركة تم نشرها في المنطقة لتقييم الوضع وتنفيذ عمليات الإنقاذ”.
ولم تستطع الشرطة حتى الآن تأكيد عدد المختطفين. وقال سكان محليون لرويترز إن أكثر من 60 مصلياً تم اختطافهم، لكن هذا الرقم لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل. وفي سياق منفصل، قال سكان لوكالة فرانس برس إن أشخاصاً قُتلوا أيضاً، وهو ادعاء لم يتم تأكيده على الفور.
وألقى جبريل أحمد، وهو ناجٍ من الهجوم على ديكارا، باللوم على جماعة “لاكوراوا” المسلحة. وقال أحمد لوكالة فرانس برس: “بعد الانتهاء من صلاة الجمعة مباشرة، بدأت جماعة لاكوراوا المسلحة، التي تضم مئات الأشخاص ويحملون بنادق وسكاكين ومناجل، في مهاجمتنا”، مضيفاً أن الناس “ذُبحوا”.
وأشار إلى أنه خلال الهجوم تدخلت مجموعة ثالثة تُعرف باسم “محمودا” واشتبكت مع الخاطفين، مما سمح لبعض المختطفين بالفرار. وقال النائب الاتحادي جعفرو محمد لوكالة فرانس برس إن عدة قرى مجاورة تعرضت أيضاً للهجوم، مضيفاً أن “بعض أفراد مجموعة محمودا كانوا ضد عقيدة لاكوراوا، وعندما علموا بما تفعله لاكوراوا، قاتلوهم”.
وقع الهجوم في منطقة قريبة من الحدود الغربية لنيجيريا مع بنين، حيث تشهد المنطقة نشاطاً متزايداً للجماعات المسلحة المحلية ومقاتلين من المنطقة المجاورة، على الرغم من أن التمرد المسلح الذي يستمر منذ 17 عاماً ما زال يتركز في الشمال الشرقي.
واستمر العنف في ولاية نيجر حتى السبت. وقال أحد السكان، عبد الله أحمد، إن الجماعة عادت إلى المنطقة لاختطاف المزيد من الأشخاص “كورقة ضغط” قبل النشر المتوقع للقوات، وقامت بزرع ألغام أرضية على الطريق المؤدي إلى خارج ديكارا. وأضاف: “رجل وعائلته كانوا يفرون من البلدة أمس، قُتلوا عندما اصطدمت سيارتهم بلغم أرضي زرعه الإرهابيون. الجميع يعيش في خوف”.
تعد عمليات الخطف الجماعي تكتيكاً معروفاً للجماعات المسلحة في نيجيريا، وقد تحولت إلى صناعة مربحة تدر ملايين الدولارات، وتشمل شبكات من العصابات الأيديولوجية وغير الأيديولوجية في مناطق الشمال الغربي والوسط من البلاد.