مطار الخرطوم يستقبل أول رحلة مجدولة منذ اندلاع الحرب — أخبار الحرب في السودان

احتفالات بعودة أول رحلة مجدولة إلى الخرطوم بعد أكثر من عامين

استقبل مطار الخرطوم الدولي أول رحلة تجارية مجدولة له منذ أكثر من عامين، حين وصلت صباح الأحد طائرة سودان إير من مدينة بورتسودان على البحر الأحمر حاملة على متنها عشرات الركاب، فيما ساد مشهد من البهجة في محيط المدرج عند هبوط الطائرة.

قال مراسل الجزيرة قرب المدرج إن إعادة فتح المطار ستعيد الربط بين الخرطوم وباقي أرجاء البلاد، وأكدت السلطات أن المرافق جاهزة الآن لاستقبال ما يصل إلى أربع رحلات يومياً. وأوضحت الخطوط الجوية السودانية في بيان أن الرحلة، التي أعلنت مساء السبت وأسعار تذاكرها بدأت من 50 دولاراً، «تعكس عودة الروح واستمرار الاتصال بين أبناء الوطن».

أعلنت القوات المسلحة السودانية في مارس من العام الماضي استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة من ميليشيات قوات الدعم السريع، وبالتزامن مع ذلك نقلت السلطات الموالية للجيش مقر الحكومة إلى الخرطوم من عاصمة الحرب بورتسودان الشهر الماضي، بعد أن كانت تلك المدينة قد احتضنت مطار البلاد الدولي منذ بدايات الصراع الذي اندلع في أبريل 2023.

تعرض مطار الخرطوم لهجمات متكررة طوال فترة النزاع، من بينها هجوم بطائرات مسيرة نسبته السلطات لقوات الدعم السريع في أكتوبر وتم اعتراضه بحسب بيان رسمي. في 22 أكتوبر استقبل المطار رحلة لشركة بدر للطيران لم تُعلن مسبقاً، لكن العمليات التجارية لم تستأنف بانتظام إلا مع هبوط رحلة الأحد.

اندلع النزاع حين تصاعد التنافس على السلطة بين الجنرالين عبدالفتاح البرهان قائد الجيش ومحمد حمدان دقلو «حميدتي» زعيم قوات الدعم السريع، وهو صراع حول النفوذ والتحكم في موارد البلاد. وقد خلف القتال دماراً واسعاً في مدن وبلدات سودانية، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين عن منازلهم.

يقرأ  ديمبيلي (باريس سان جيرمان) مرشح لتجاوز لامين يمال والفوز بجائزة الكرة الذهبية

لا تزال أعمال العنف مستمرة في مناطق وسط وغرب السودان، وخصوصاً في دارفور حيث أدى النزاع إلى نزوح جماعي وأزمة إنسانية حادة. وقالت إيفا هيندز، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في بيان: «في دارفور اليوم، قد يستغرق الوصول إلى طفل واحد أياماً من التفاوض والحصول على تصاريح أمنية والسفر عبر طرق رملية تحت خطوط تماس متغيرة. لا شيء في هذه الأزمة بسيط: كل تحرك مُكالَف، وكل توصيل هش».

العاصمه تواجه اليوم تحديات كبرى لإعادة الخدمات الأساسية وإتاحة الوصول الآمن للمساعدات، والآمال معلقة على استمرار فتح المطار كحلقة وصل حيوية بين الخرطوم وبقية البلاد.

أضف تعليق