الهجوم الإسرائيلي الذي نزح أكثر من مليون شخص في لبنان يتصاعد رغم “وقف إطلاق النار” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة
نُشر في 1 مايو 2026
قُتلت امرأة وأُصيب عدد من الأطفال خلال أحدث الغارات الإسرائيلية على لبنان. الغالبية العظمى من الضحايا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية هم من المدنيين.
قال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إنه استهدف 40 موقعًا لحزب الله خلال اليوم الماضي في تجدد الضربات الجوية عبر جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله أنه رد بشنّ عدة هجمات على قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ذكرت مراسلة الجزيرة زينة خضر أن إسرائيل تتبنى بشكل متزايد ما وصفته بـ«حملة محو» في جنوب لبنان، في أسلوب يشبه التكتيكات التي استخدمتها في غزة. نشطاء ومراقبون يقولون إن القوات الإسرائيلية تدمر بشكل منهجي منازل المدنيين والبنى التحتية وشبكات المياه، وتستهدف تحويل جنوب لبنان إلى منطقة غير صالحة للسكن. ووصفت منظمات حقوق الإنسان هذا التدمير بأنه جريمة حرب.
تأثر عشرات الآلاف من سكان القرى على طول الحدود الجنوبية بضربات إسرائيلية. منير قبّلان، من بلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، وأُصيبت منزله بأضرار، قال: «غمرني حزن عميق لأن هذا البيت… لدي فيه الكثير من الذكريات مع والديّ وأقاربي، وخاصة جدتي. ما آلمّني عندما رأيت أشجار الزيتون المقتلعة التي زرعتها مع والدي وإخوتي عام 2007، واعتنينا بها كما نعتني بأطفالنا.»
منطقة ممنوعة
نشرت إسرائيل صورًا بالأقمار الصناعية تُظهر أحياء كاملة مُسوية بالأرض في جنوب لبنان. يحتل الجيش الإسرائيلي منطقة تعادل نحو 10% من مساحة لبنان، وأنشأ ما يُسمى «الخط الأصفر»؛ إلى الجنوب منه أصبحت منطقة ممنوعة، إذ يعرّض الاقتراب منها للخطر ويجعل الشخص عرضة للاستهداف.
في يوم الخميس، حذّرت القوات الإسرائيلية سكان ثماني بلدات لبنانية تقع خارج ما تسميه «المنطقة العازلة» من ضرورة مغادرة منازلهم فورًا قبل الضربات. وكانت إسرائيل قد أصدرت سابقًا أوامر إخلاء قسري لما يقرب من 20 قرية.
تستمر الهجمات رغم «اتفاق وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وبدأ الشهر الماضي. خلال الهدنة قُتل 40 شخصًا في ضربات جوية إسرائيلية.
نزح أكثر من مليون شخص جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
يُذكر أن رئيس لبنان جوزف عون ورئيس البرلمان نبيه بري يُقال إنهما منقسمان بشأن السبل المتبعة للتفاوض من أجل إنهاء الحرب مع إسرائيل.
قالت السفارة الأمريكية في بيروت يوم الخميس إن لبنان «على مفترق طرق»، وإن شعبه يملك فرصة لاستعادة بلده عبر محادثات سلام مع إسرائيل.