مقتل ما لا يقل عن ٧ أشخاص في لبنان بهجمات إسرائيلية رغم تمديد «الهدنة»

بيروت — أسفرت غارات اسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، رغم تمديد وقف إطلاق النار بدعم أميركي.

جاءت الهجمات يوم الاثنين، بعد ثلاثة أيام من محادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن أسفرت عن اتفاق لتمديد الهدنة لأربع وأربعين يومًا إضافية. ومع ذلك، كررت إسرائيل خروقات للتهدئة التي كان قد تم الاتفاق عليها في أبريل الماضي.

من بين القتلى وائل عبد الحليم، قيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وابنته البالغة من العمر سبعة عشر عامًا، راما، الذين قضيا إثر قصف جوي استهدف بناية سكنية في بلدة دوريس في قضاء بعلبك، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.

في مخيّم الجليل للاجئين الفلسطينيين قرب بعلبك، سار العشرات من المعزين في مسيرة داخل المخيم بعد القصف.

وتواصلت الضربات أيضاً في جنوب لبنان، مع ورود تقارير عن هجمات في حانّاوي ودبيّل ودير عمار ودير عمّس وميعركا في قضاء صيدا، إضافة إلى رمايات في حاروف ومناطق أخرى في الجنوب، وفق مراسلي الجزيرة العربية على الأرض.

استمرار المواجهات
مثّلت مفاوضات الأسبوع الماضي لتمديد وقف النار الجولة الثالثة من محادثات وساطة أميركية، والتي شهدت أول لقاء مباشر بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين منذ عقود. وبموجب الاتفاق، من المتوقع أن يبدأ مسار أمني بوساطة الولايات المتحدة في 29 مايو، مع جولة محادثات إضافية مقررة في واشنطن في الثاني والثالث من يونيو.

غير أن الدبلوماسية المتجددة لم تمنع تكرار الأعمال العدائية الإسرائيلية التي تقول قياداتها إنها تستهدف حزب الله، الذي يعلن رفضه للحوار مع اسرائيل. واستمرت القوات الإسرائيلية في قصف جنوب لبنان والحفاظ على مواقعها في المنطقة، فيما يظل الفصيل اللبناني المسلّح منخرطًا أيضاً في القتال.

يقرأ  فيديو قديم لعملية إنقاذ على نهر يُنسب زوراً إلى كارثة في ولاية أوتاراخاند الهندية

أعلن حزب الله يوم الاثنين أنه استهدف بلدوزرًا إسرائيليًا بطائرة مسيّرة قرب دير سريان، وضرب طائرة اتصالات عسكرية إسرائيلية في المنطقة نفسها. كما قال إنه أطلق صواريخ على تجمع لقوات ومركبات إسرائيلية في منطقة الراشف جنوب لبنان.

وتتواصل المعاناة بين المدنيين اللبنانيين، حيث أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر لسكان قرى حاروف وبرج الشمالي وديبة الجنوبية بمغادرة منازلهم قبل هجمات مخططة. وتحولت تعليمات الجيش للمدنيين بالنزوح إلى مناطق مكشوفة إلى شكل من أشكال التهجير القسري المتكرر.

وقالت إسرائيل إنها ضربت أكثر من ثلاثين هدفًا في جنوب لبنان، وادعت أن المواقع تتبع لحزب الله، وأنها شملت مخازن أسلحة ومنصات رصد ومباني تنسيق هجمات. وفي بيان نُشر على وسائل التواصل، أكدت قواتها أنها قتلت عناصر من حزب الله كانوا يجهزون “مخططات إرهابية” ضد قوات إسرائيلية.

التهجير القسري والأزمة الإنسانية
من صور، أفاد مراسل الجزيرة عبيدة حيطو أن القصف تكثف رغم تمديد الهدنة: «كان يوماً عنيفاً آخر هنا في الجنوب. إسرائيل بدأت يومها بإصدار أوامر إخلاء لأربع بلدات وقامت لاحقًا بضرب اثنين منها. سُجلت ضربات أيضاً في الزرارية على مركبة متحركة، ووقع هجوم في طيردبا أوقع أعدادًا كبيرة من الضحايا».

وأضاف أن الكثير من النيران تركّزت خلال اليومين الماضيين على سهل البقاع الغربي، وقضاء مرجعيون وقضاء النبطية، مستهدفة قرى مثل يهمور ويهمور صغير وزوطر الشرقية وصحمر، كما شهدت مدن مثل بنت جبيل غارات جوية وطائرات مسيّرة.

«كل ذلك أدّى إلى أزمة إنسانية هائلة نزح على أثرها أكثر من مليون شخص»، قال حيطو، موضحًا أن الوضع يزداد سوءًا مع صدور خمسة أوامر إخلاء إضافية مساءً، ما دفع أعدادًا كبيرة من الناس للهرب من مناطق كانت تُعتبر حتى وقت قريب غير مستهدفة أو آمنة.

يقرأ  طبيب بريطاني يحذّر:مضربو حركة «فلسطين أكشن» عن الطعام يواجهون خطر الموت داخل السجون

وبحسب المجلس الدنماركي للاجئين، فقد أجبر القتال أكثر من 1.2 مليون شخص على ترك منازلهم بين مارس وأبريل، في واحدة من أكبر موجات النزوح داخل لبنان في تاريخه.

أضف تعليق