نواب مستقلون في أستراليا يؤسسون حزبًا وسطياً جديدًا

نائبتان أستراليتان مستقلتان توحّدتَا لإطلاق حزب سياسي وسطي جديد، قالتا إنه يردّ على مناخ سياسي متزايد الاستقطاب والانقسام.

حزب «أستراليا القوية للمجتمع»، الذي أُعلن عنه في كانتربري يوم الخميس، يطرح شعار “الوحدة بدل الانقسام والعقل بدل الغضب”. الحزب سيعمل بلا قائد رسمي وسيمنح أعضاءه حرية التصويت وفق ضمائرهم بدلاً من الالتزام الصارم بخط حزبي.

النائبتان هما من سيدني: زالي ستيجال وأليغرا سبندر، وهما جزء من مجموعة المستقلين المعروفة باسم «التيلز» الذين يتبنون مواقف اجتماعية ليبرالية ويطالبون بتحرّك أقوى لمواجهة التغير المناخي.

أوضحت المرأتان أن الحزب يشكّل قوة سياسية بديلة لنظام الحزبين السائد في أستراليا.

تقليدياً، سيطرت حزبان رئيسيان على المشهد السياسي: حزب العمال ذي التوجهات الوسطية-اليسارية، وائتلاف الليبرال-الأحزاب الوطنية ذي التوجه المحافظ.

فاز حزب العمال بأغلبية ساحقة في الانتخابات الفدرالية العام الماضي محققاً ولاية ثانية، في حين تلقّى الائتلاف أسوأ هزيمة له على الإطلاق تلتها أشهر من الخلافات الداخلية.

في الأشهر الأخيرة شهد حزب اليمين القومي “ون نيشن” بقيادة بولين هانسون نمواً في التأييد، وأشارت بعض استطلاعات الرأي إلى أنها المرشّحة المفضلة لمنصب رئيس الوزراء لدى شريحة من الناخبين.

عند سؤالهما عما إذا كان صعود “ون نيشن” وخطابه المعادي للهجرة وراء قرارهما تشكيل حزب جديد، قالت ستيجال وسبندر إنهما استرشدا بما يصلهم من ناخبيهم، وبما يقوله لهم ناخبوهم وبصوتهمم.

قالت سبندر: “نحن نسمع بالتأكيد تلك المظالم. الناس محبطون وانهكهم الوضع الراهن”، وأضافت أنها لو لم تكن في السياسة لما عرفت لمن تدلي بصوتها.

سبندر، التي فازت بمقعدها في 2022، قالت إن الحزب يسعى للاستماع إلى مجتمعات تتجاوز دوائرنا المعتادة وتمنح صوتاً يعكسها بصدق.

ستيجل — المحامية السابقة والمتسابقة الأولمبية في الألعاب الشتوية — نائبة فدرالية منذ 2019 بعدما أطاحت برئيس الوزراء الأسبق توني أبوت في دائرة كان يحتفظ بها حزب الليبرال لأكثر من قرن.

يقرأ  بعد العرض العسكري الكبير في بكين: شي جينبينغ وكيم جونغ أون يعقدان مباحثات

“لا نريد الصراعات الداخلية ولا لعبة الاتهامات. نريد حلولاً تحدث فرقاً ملموساً في حياة الناس”، قالت ستيجال.

وأضافت أن الحزب “يقدم الوحدة بدل الانقسام والعقل بدل الغضب”، ووصفته بأنه دعوة للناخبين “للمجيء والمشاركة في بناء أستراليا التي نريدها”.

القضايا الأساسية التي سيطبّق عليها الحزب تركيزه تشمل القدرة على تأمين مسكن ميسور وتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة، فضلاً عن مواجهة التغير المناخي ورعاية الأطفال والتعليم والرعاية الصحية.

وأكدت النائبتان لوسائل الإعلام المحلية أن منظمة “كلايمت 200” التي دعمت مالياً عددًا من المستقلين الفائزين بمقاعد ليبرالية في الانتخابات السابقة، ليست مشاركة في تأسيس هذا الحزب.

قوانين تمويل الحملات الانتخابية الجديدة تمنح الأحزاب موارد أكبر بكثير للإنفاق، وهو ما أشار بعض المستقلين إلى أنه سيضعهم في موقف غير متكافئ ويعوق نفوذهم في المعركة السياسية، لا سيما في سياق الانتخبات المقبلة.

عدة مستقلين آخرين استبعدوا الانضمام للحزب، بينما ينظر مستقلان آخران من مجموعة “التيلز” في خياراتهما.

قدّم الحزب طلب تسجيل لدى المفوضية الانتخابية الأسترالية، ومن المتوقع استكمال إجراءات التسجيل في أكتوبر.

أضف تعليق