نُشر في ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
أسفرت ضربات جوية روسية عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في أوكرانيا، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن أجزاء من العاصمة كييف، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «وقف إطلاق نار في مجال الطاقة» في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قواتها نفذت ضربة «واسعة» على منشآت الاتصالات والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بحسب ما نقلت وكالة إنترفاكس.
ودعا عمدة كييف فيتالي كليتشكو الناس إلى البقاء في الملاجئ. وكتب على تيليغرام: «تعرضت منشآت الطاقة في كييف والمنطقة المحيطة بها لضربة واسعة بصواريخ باليستية. وهناك انقطاعات في الكهرباء في العاصمة».
وقالت شركة «دي تي إي كي»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، إن الهجوم أدى إلى قطع طارئ للكهرباء في عدة أحياء في كييف.
وذكرت خدمة الطوارئ الأوكرانية أن ضربة روسية على مبنى متعدد الطوابق في حي ديسنيانسكي بالعاصمة قتلت شخصين، فيما قتل شخص آخر في هجوم على حي غولوسييفسكي.
كما أفاد الجيش الأوكراني بمقتل شخصين وإصابة ستة في هجمات روسية على منطقة دنيبروبتروفسك. وقُتل شخص آخر في منطقة زابوريجيا جنوب شرق البلاد.
وأفيد بوقوع مزيد من الهجمات الصاروخية الروسية في منطقتي خاركيف وجيتومير، بينما استهدفت ضربات أخرى سومي وتشيرنيهيف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات الروسية على كييف جاءت دون أن تتلقى أوكرانيا تحذيراً مسبقاً من حلفائها الغربيين.
وكتب على فيسبوك: «هجوم صاروخي باليستي روسي على كييف. ومرة أخرى، لا يوجد تحذير مبكر من شركائنا». وأضاف: «هذا غير عادل تماماً: عندما يدمّرون بنيتنا التحتية، لا تتلقى أوكرانيا حتى تحذيرات مبكرة بشأن إطلاق الصواريخ الباليستية».
وقال الرئيس إن أوكرانيا لم ترصد الصواريخ إلا عند اقترابها من كييف.
واتهم روسيا أيضاً بانتهاك «وقف إطلاق النار في مجال الطاقة» الذي أعلنه ترامب الأحد.
وكتب على منصة إكس: «ضربة صاروخية باليستية روسية موجهة تحديداً ضد البنية التحتية للطاقة، وهي البنية ذاتها المشمولة بوقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي». وأضاف: «كانت الضربة متعمدة بالكامل، واستعراضية في حجمها؛ لم تُظهر روسيا من قبل هذا القدر من عدم الاحترام الفج للولايات المتحدة».
كما أفادت روسيا بهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل. وقال حاكم منطقة ساراتوف الروسية، رومان بوسارغين، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية قتل شخصاً في مدينة بالاكوفو.
وقال بوسارغين إن جميع منشآت البنية التحتية تعمل كالمعتاد. وتضم بالاكوفو مركز بيانات لأكبر بنك في روسيا، سبيربنك، ومحطة للطاقة النووية ومحطة للطاقة الكهرومائية يمتد سدها على نهر الفولغا، بين منشآت أخرى.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن قوات الدفاع الجوي أسقطت نحو ٥٠٠ طائرة مسيرة كانت متجهة إلى العاصمة الروسية خلال الليل. وقالت السلطات الروسية إن نحو ١٦٠ طائرة أخرى أُسقطت فوق منطقة روستوف، بينما استهدفت أخرى موسكو.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الروسية إن عدد الطائرات المسيرة الأوكرانية التي أُسقطت خلال الليل بلغ ٩٠٢، منها ١٨٠ أُسقطت قرب العاصمة موسكو.