كان دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من بين الأولويات المعلنة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى في زمن الحرب، حيث يُنظر إليها باعتبارها عمودًا فقريًا للصمود في وجه العقوبات الغربية.
لكن الدولة الروسية لم تكن قادرة على حماية هذا القطاع من تداعيات الحرب، وقد تعرضت الأعمال التجارية لعدة صدمات منذ بداية العام. فقد ارتفعت ضريبة القيمة المضافة من ٢٠% إلى ٢٢% في يناير، مع تخصيص أموال إضافية للدفاع، كما أُلغيت الإعفاءات الضريبية لبعض الشركات.
وأغلقت نحو ٢٠٩ آلاف شركة صغيرة ومتوسطة في الربع الأول من عام ٢٠٢٦، وفقًا لمنصة الذكاء التجاري “كونتور فوكس”. وهو رقم يزيد بنسبة ٩% عن الأشهر الثلاثة الأولى من عام ٢٠٢٥.
كما أدى انقطاع الإنترنت على نطاق واسع والتشديد على تطبيقات المراسلة الشائعة إلى مزيد من المتاعب، فخسرت شركات موسكو عشرات الملايين من الدولارات في أسبوع واحد فقط من شهر مارس، وفقًا لبعض التقديرات.
ثم جاءت أزمة الوقود التي أشعلها الهجمات الأوكرانية على مستودعات النفط ومصاف التكرير وطرق الإمداد.
وقال البروفيسور روبن إنيكلوبوف من جامعة بومبيو فابرا في برشلونة لهيئة الإذاعة البريطانية: “هناك بالفعل الكثير من المسامير، وما زالوا يطرقونها. هل الهجوم على مستودعات وايلدبيريز مسمار آخر في النعش؟ حسنا، نعم، بالتأكيد”.
لقد أثبتت الشركات الصغيرة في روسيا قدرتها على الصمود في الماضي، لكن التضخم مرتفع، وعجز الميزانية يتسع، وإيرادات النفط والغاز أقل بنسبة ٢٣% عنها في النصف الأول من العام الماضي.
روسيا تملك احتياطيات مالية ضخمة راكمتها في أوقات السلم، لكن حربها في أوكرانيا تبتلع الموارد بشكل متزايد، مما يحرم الاقتصاد المدني من النمو.
قدمت تقارير إضافية من أولغا شامينا.