وفد أوكراني وروسي وأمريكي يتوجه إلى جنيف لعقد الجولة الثالثة من المفاوضات لوقف حرب مستمرة منذ أربع سنوات
مدة الاستماع: ٣ دقائق
تاريخ النشر: 16 شباط/فبراير 2026
غادر مسؤولون أوكرانيون إلى جنيف في سويسرا، حيث من المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية الهادفة إلى وضع حد للصراع مع روسيا.
«في طريقي إلى جنـيف. الجولة المقبلة من المفاوضات في الطريق. سنستعرض دروس تاريخنا مع الزملاء ونبحث عن الاستنتاجات الصحيحة»، كتب رئيس هيئة الأركان الأوكرانية كيريلو بودانوف على قناته في تلغرام يوم الإثنين، مرفقًا صورة له أمام قطار برفقة اثنين من أعضاء الوفد الذي يرأسه.
تأتي محادثات جنيف بعد جولتين عقدتهما الولايات المتحدة في الإمارات خلال يناير وبداية فبراير. وامتدت تلك اللقاءات إلى أول حوار علني مباشر بين موسكو وكييف حول خطة اقترحتها إدارة ترامب لإنهاء الصراع الذي اندلع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.
ووصفت كل من روسيا وأوكرانيا الجولتين السابقتين بأنهما «بناءتان»، لكن دون تحقيق أي اختراق ملموس.
وقال الرئيس الأوكراني زيلنيسكي يوم الأحد إنه يأمل أن تكون المباحثات الثلاثية في جنيف «جادة وموضوعية» و«مفيدة لنا جميعًا». وأضاف: «لكن بصراحة، أحيانًا يبدو أن الأطراف تتحدث عن أشياء مختلفة تمامًا. الأمريكيون يعودون كثيرًا إلى موضوع التنازلات، وغالبًا ما تُناقَش تلك التنازلات في سياق أوكرانيا فقط، لا روسيا».
من أبرز القضايا الخلافية مصير شرق أوكرانيا على المدى الطويل، وهي منطقة احتلت روسيا أجزاءً واسعة منها. تطالب موسكو بسحب قوات كييف من منطقة دونباس، بما في ذلك مدنٍ محصنة غنية بالموارد الطبيعية، كشرط لأي اتفاق، كما تطلب اعترافًا دوليًا بالأراضي التي ضمّتها من جانب واحد في شرق أوكرانيا.
بدورها تصر كييف على تجميد الصراع على خطوط التماس الحالية وترفض أي انسحاب أحادي. كما تطالب بضمانات أمنية قوية تحميها من هجمات روسية مستقبلية.
وفي موسكو، نقلت يوليا شابوفالوفا مراسلة الجزيرة أن الشارع الروسي لا يبدو متحمسًا كثيرًا لهذه الجولة. «الجمهور العام لا يأخذ هذه الجولة بجدية كبيرة. الجولتان الأولى والثانية لم تجيبا على كثير من الأسئلة»، قالت، في إشارة إلى قضايا الأراضي وآليات تنفيذ وقف إطلاق النار.
وبينما تستعد الأطراف لمزيد من المفاوضات، تتصاعد أيضًا الضغوط العسكرية على الأرض. أفادت كييف بأنها شنت هجومًا واسع النطاق بالطائرات المسيرة استهدف بنية تحتية للطاقة في غرب روسيا يوم الأحد.
وقال حاكم منطقة بريانسك ألكسندر بوغوماز يوم الاثنين إن القوات الروسية أسقطت أكثر من 220 طائرة مسيرة. وأضاف أن الضربات استمرت لأكثر من 12 ساعة وكانت الأعنف منذ بداية الحرب، ما أدى إلى انقطاع التدفئة مؤقتًا عن السكان.
من جهته، أعلن قائد الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف الأحد أن قواته سيطرت هذا الشهر على 12 مستوطنة في شرق أوكرانيا بمساحة تقدر بنحو 200 كيلومتر مربع. وقال أثناء تفقده لقوات على الخطوط الأمامية: «تُواصل مهمة العملية العسكرية تنفيذَها. الهجوم مستمر في جميع الاتجاهات».