يجتمع أبرز حلفاء أوكرانيا في باريس للضغط من أجل ضمانات أمنية لكييف في ظل الحرب الروسية‑الأوكرانية

ائتلاف «الراغبين» يمهّد لوقف إطلاق النار ووضع حد لحرب روسيا المستمرة منذ قرابة أربع سنوات في اوكرانيا

نُشر في 6 يناير 2026

يجتمع حلفاء أوكرانيا الرئيسيون في باريس لمناقشة منح ضمانات أمنية لكييف في حال التوصّل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، في إطار مساعي دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب التي قاربت الأربع سنوات عبر خطة سلام توسطت لها الولايات المتحدة.

حضر الرئيس فولوديمير زيلينسكي اللقاء إلى جانب ممثلين عن 35 دولة، من بينهم 27 رئيس دولة، فيما شارك أيضاً مفاوضان أميركيان بارزان هما ستيف ويتكوف وجارد كوشنر ضمن جهود أوسع لتنسيق موقف أوكراني‑أوروبي‑أميركي موحّد يمكن عرضه على موسكو لاحقاً.

اتُهمت إدارة دونالد ترامب بالتماهي مع رواية الكرملين والاستجابة لمطالب بوتين القصوى سعياً لإنهاء الصراع، مما أثار تساؤلات حول مرونة الموقف الأميركي. ويُعد هذا التجمع، المعرّف باسم «ائتلاف الراغبين»، أحدث سلسلة اجتماعات مقررة للسنة الجديدة بعد تسارع الوساطات الدبلوماسية خلال الأسابيع الماضية.

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفاؤله بشأن الاجتماع، مع تركيز واضح على صياغة ضمانات أمنية تُثني موسكو عن أي عدوان مستقبلي في حال قبِلت كييف بوقف لإطلاق النار. غير أن فرص إحراز تقدم تبقى غير مؤكدة، لا سيما بعد تحول اهتمامات الإدارة الأميركية إلى فنزويلا إثر اختطاف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته يوم السبت، وهو حادث ألقى بظلاله على الزخم الدبلوماسي.

لم تُبَشّر المؤشرات بقبول روسي واضح للمقترحات المطروحة؛ فمسألة السيطرة على الأراضي تبقى عقبة مركزية أمام المفاوضات، والقتال بين الطرفين لا يظهر دلائل على تراجع. تحتل روسيا نحو 20% من الأراضي الأوكرانية وتسعى إلى تحقيق سيطرة كاملة على إقليم دونباس كجزء من أي صفقة؛ ويتألف دونباس من منطقتين؛ تسيطر موسكو بالكامل على إقليم لوهانسك، بينما لا تزال كييف تسيطر على أجزاء كبيرة من إقليم دونيتسك حيث تدور معارك استنزاف مستمرة.

يقرأ  أمين عام الأمم المتحدة يدعو إسرائيل إلى وقف مشروع الاستيطان في الضفة الغربية

حذر زيلينسكي مراراً من أن التنازل عن أراضٍ سيشجّع موسكو على المزيد من التمدد، مؤكداً أنه لن يوقّع اتفاقاً لا يضمن ردع روسيا عن اعتداءات مستقبلية، كما أن التنازل عن الأراضي محظور دستورياً في أوكرانيا.