إعلان عن تجميد إصدار التأشيرات وتوقّف قرارات اللجوء
أعلن وزارة الخارجية الأمريكية أنها أوقفت “فوراً” إصدار التأشيرات للأشخاص المسافرين بجوازات سفر أفغانية، مبرّرة القرار بضرورات حماية السلامة العامة، وذلك في أعقاب حادث إطلاق نار استهدف عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن العاصمة. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت سلطات الهجرة الأمريكية تعليق البتّ في جميع طلبات اللجوء لفترة زمنية غير محددة.
أكد الوزير ماركو روبيو في تغريدة أن وزارة الخارجية علّقت إصدار التأشيرات لجميع حاملي الجوازات الأفغانية. جاء هذا الإعلان بعد أن حدّدت الشرطة المشتبه به الرئيسي بأنه أفغاني يُدعى رحمنالله لاكانوال، المتهم بتنفيذ هجوم استهدف عناصر من الحرس الوطني التابعين لفرقة ولاية فرجينيا الغربية أثناء دوريتهم قرب البيت الأبيض. وأسفر الهجوم عن مقتل عنصر واصابة آخر إصابة بالغة؛ وأكدت الإدارة أن الضحية الشابة سارة بيكستروم توفيت متأثرة بجراحها، بينما لا يزال أندرو وولف في حالة حرجة.
وكشفت سجلات استخباراتية أن لاكانوال عمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في أفغانستان قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة عقب انسحاب القوات الغربية عام 2021، ما أثار تساؤلات واسعة حول آليات الفحص الأمني لمن دخلوا البلاد في إطار عمليات الإجلاء والبرامج الإنسانية.
وفي تطور قانوني، قررت نيابة مقاطعة كولومبيا تصعيد التهم الموجّهة إلى لاكانوال لتشمل تهمة القتل من الدرجة الأولى إضافة إلى تهمتين بالاعتداء مع نية القتل أثناء حمل سلاح.
من جهة أخرى، قال مدير خدمات المواطنة والهجرة جوزيف إدلّو إن الوكالة علّقت أيضاً جميع قرارات اللجوء “حرصاً على سلامة الشعب الأمريكي”، مشيراً إلى الحاجة إلى فحص وتدقيق أمني شامل لكل أجنبي قبل الموافقة على أي طلبات. وكان إدلّو قد أعلن في بيان سابق أنه أصدر تعليمات لإجراء إعادة دراسة واسعة النطاق لكل بطاقات الإقامة الخضراء (الجرين كارد) التي صدرت لمواطنين من دول تُصنّفها الإدارة بأنها تثير القلق.
تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة قيود متصاعدة على الهجرة طلباً من إدارة الرئيس ترامب، التي وصفت حادثة إطلاق النار بأنها “هجوم إرهابي” واستغلتها للانتقاد المتكرر لسياسات إدارة بايدن في منح تأشيرات للأفغان العاملين مع القوات الأمريكية. وفي منشور على منصته، أمر ترامب بمراجعة طلبات الإقامة الدائمة الصادرة لمواطني 19 دولة “يثيرون القلق” وأعلن نواياه تعليق الهجرة من ما سمّاه “دول العالم الثالث” — تعبير لم يُحدد معناه بدقة ويستخدم عادةً كمرجع للدول النامية في الجنوب العالمي — كما صرّح بأنه سيعمل على “إزالة أي شخص ليس إضافة صافية للولايات المتحدة أو غير قادر على محبة وطننا” وهدّد بسحب الجنسية عن مهاجرين في إطار إجراءات تشريعية مقترحة.
تبقى هذه الإجراءات والإعلانات أحدث صور التصعيد في سياسة الهجرة الأمريكية، وتفتح نقاشات حادة حول التوازن بين الأمن القومي وواجبات الحماية الإنسانية والمعايير القضائية لحماية الحقوق بسبب المخاوف المتعلقة بالمسح الأمني والعدالة الجنائية.