مقتل عدة أشخاص مع انتشار احتجاجات في إيران احتجاجًا على ارتفاع تكلفة المعيشة

تزايدت موجة الاحتجاجات في إيران بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، فيما سعى الرئيس الإيراني إلى تهدئة الأوضاع مع اعترافه بمطالب المحتجين «المشروعة».

أفادت تقارير بأن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قُتلوا أثناء انتشار الاحتجاجات إلى مناطق أوسع من البلاد. وذكر بيان لوكالة فارس شبه الرسمية أن مدينة أزنا في محافظة لُرستان، على بُعد نحو 300 كلم جنوب‑غرب طهران، شهدت مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين خلال تظاهرات يوم الخميس.

وسُجلت أيضاً حصيلة قتلى في مدينة لردگان بمحافظة چهارمحال وبختياري، حيث قالت فارس إن شخصَين لقيا حتفهما خلال احتجاجات شهدتها المدينة، ونقلت كذلك عن وقوع مواجهات ورشق متظاهرين للمباني الإدارية بالحجارة، بينها مكتب المحافظ والمركز الثقافي والمسجد ومؤسسة الشهداء وبلدية وعدد من المصارف، فيما ردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لقطات لأجسام محترقة في الشوارع وصوت إطلاق نار بينما يهتف المحتجون «لا خجل! لا خجل!»، كما ظهرت مجموعات من المتظاهرين تجمعت في شارع وسمع في الخلفية رنين طلقات نارية.

وفي تقرير آخر ذكرت وسائل إعلام رسمية أن عضواً من قوات الأمن قُتل أثناء اشتباكات ليلية في مدينة كوهداشت، مشيرةً إلى أن الميليشيا التطوعية البسج ترتبط بالحرس الثوري الإسلامي. وصرح نائب حاكم محافظة لُرستان أن الضحية كان شاباً يبلغ من العمر 21 عاماً من البسج قُتل أثناء محاولته حفظ النظام العام.

اندلعت الاحتجاجات بعد أن بدأ عدد من أصحاب المحلات التجارية إضرابات واحتجاجات احتجاجاً على تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار بشكل سريع، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الغربية ونسب تضخم تُقدَّر بنحو 40%، فضلاً عن الضربات الجوية التي استهدفت، في يونيو الماضي، منشآت نووية وقيادات عسكرية إيرانية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

يقرأ  زيارة فلاديمير بوتين إلى الهند: ما الرسالة؟

صحيفة الجزيرة نقلت من طهران أن الحكومة اتخذت نهجاً أكثر حذراً في التعامل مع احتجاجات هذا الأسبوع مقارنةً بما حدث في تظاهرات سابقة. ورأى مسؤولون أن الأفضل هو احتواء الغضب عبر حلول اقتصادية وسياسية بدل الرد العنيف.

وظهر الرئيس مسعود بزِشكيان في خطاب على التلفزيون الرسمي مؤكداً اعترافه بالمطالب المشروعة للمحتجين ودعوته الحكومة إلى الإسراع باتخاذ إجراءات لتحسين الأحوال المعيشية. قال «من منظور إسلامي… إذا لم نحل مسألة معيشة الناس فمصيرنا النار»، في محاولة للربط بين البعد الديني والحاجة العملية لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

من جهتها أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن السلطات ستدخل في حوار مباشر مع ممثلين عن النقابات والتجار، من دون التفاصيل حول جدول أو مضمون هذا الحوار. وفي المقابل حذّر النائب العام من أن أي محاولة لتحويل الاحتجاجات الاقتصادية إلى أدوات للعنف أو التخريب أو تنفيذ سيناريوهات خارجية ستلقى رداً قانونياً وحازماً ومتوازناً.

وأفادت وكالة تسنيم مساء الأربعاء باعتقال سبعة أشخاص قالت إنهم على صلة بـ«جماعات معادية للجمهورية الإسلامية مقرها الولايات المتحدة وأوروبا». كما أعلن المسؤولون عطلة مصرفية يوم الأربعاء في اللحظة الأخيرة، مبررين القرار بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة في ظل الطقس البارد.

أضف تعليق