المحكمة العليا البرازيلية ترفض طلب جاير بولسونارو بالإقامة الجبرية

المحكمة العليا الاتحادية البرازيلية ترفض طلب الإقامة الجبرية

قضت المحكمة العليا الاتحادية مرة أخرى برفض طلب هيئة الدفاع عن الرئيس السابق جايير بولسونارو لنقله من السجن إلى الإقامة الجبرية، بعد أن قدموا التماساً استناداً إلى “أسباب إنسانية”.

الحالة الصحية والإجراءات الطبية
بولسونارو، البالغ من العمر سبعين عاماً، خضع خلال الأسبوع الماضي لعدة علاجات في المستشفى لمعالجة حالات تشنج الحجاب الحاجز (ف hiccups) وفتقٍ بطني. ومع ذلك، رفض القاضي ألكسندري دي مورايش التماس الدفاع يوم الخميس، موضحاً أن السجين يتلقى رعاية طبية على مدار الساعة أثناء احتجازه لدى الشرطة الاتحادية.

أوضح القاضي في حيثيات القرار أن هناك تحسناً سريرياً في حالته بعد الخضوع لعمليات انتخابية وفق تقارير أطبائه، وأنه لا تتوافر أسباب تبرر نقلَه إلى الإقامة الجبرية لأسباب “إنسانية”. وبعد الرفض، أكدت إدارة المستشفى خروجه بعد تلقيه العلاج دون مضاعفات، وأُعيد إلى مقر الشرطة الاتحادية في برازيليا بالسيارة.

طلبات متكررة وظروف الاعتقال
لم تكن هذه المرة الأولى التي تُرفض فيها طلبات مماثلة؛ فقد عانى بولسونارو مستنداً إلى إصابة طعن في البطن تعرّض لها عام 2018، من أعراض مستمرة منها فواق متواصل. في نوفمبر أُلقي القبض عليه بعد أن تضرّر جهاز المراقبة الإلكتروني الذي كان يسمح له بالبقاء في المنزل أثناء تقديم الطعون؛ وقد أُدين في سبتمبر وحُكم عليه بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة محاولة قلب نتيجة انتخابات 2022.

قدم فريق دفاعه طلبات عدة بشأن الإقامة الجبرية على خلفية مخاطر صحية وادعاءات تعريض حياته للخطر داخل السجون، إلا أن تلك الطلبات رُفضت أيضاً. وفي 23 ديسمبر وافق القضاء استثنائياً على خروجه لإجراء عملية فتق، وقد خضع لاحقاً لإجراءات طبية أخرى منها حقن لعصب الحجاب الحاجز وتنظير لمعالجة الفواق المستمر.

يقرأ  المحكمة العليا الكينية تصدر مذكرة توقيف بحق مواطن بريطاني

الخلفية السياسية والجدل الانتخابي
كان بولسونارو، الضابط السابق في الجيش، قد صعد كوجه بارز في أقصى اليمين البرازيلي وتولى الرئاسة لفترة واحدة (2019–2023). خلال ولايته تعرّض لانتقادات بسبب تصريحاته الممجدة لنظام الحكم العسكري الذي حكم البرازيل بين 1964 و1985، وبسبب تشكيكه في نزاهة نظام التصويت الإلكتروني في البلاد.

في 2023، قررت المحكمة الانتخابية العليا حرمانه من شغل المناصب العامة لمدة ثماني سنوات، مستندةً إلى بثّه مزاعم دون أدلة حول النظام الانتخابي عبر وسائل رسمية. رغم ذلك، كان مرشحاً قوياً في سباق 2022 ضد لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، وخسر في جولة الإعادة بفارق ضئيل نسبته أقل من نقطتين مئويتين (حصل لولا على 50.9% من الأصوات).

ردود الفعل بعد الانتخابات واعتداءات 8 يناير
رفض بولسونارو الإقرار العلني بالهزيمة، ورفعت حملته طعوناً قضائية اعتُبرت عاجزة عن تقديم أي دليل، فُرفضت وسُجلت عليها غرامات بتهمة “سوء النية”. أدى الاعتقاد الخاطئ بين أنصاره بأن الهزيمة زُورَت إلى خروج تظاهرات واحتجاز طرق واعتداءات على مقرات الشرطة الاتحادية، وتصاعد التوترات إلى اقتحام ساحة السلطات الثلاث في برازيليا في 8 يناير 2023، حيث هاجم مؤيدون مبانٍ تمثل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبعضهم راهن على محاولة انقلاب عسكري لإزاحة لولا.

الملاحقات القانونية والتقارير الاتهامية
أسفرت التحقيقات الواسعة التالية عن تقارير استقصائية واسعة النطاق؛ ففي نوفمبر 2024 أصدرت الشرطة الاتحادية تقريراً شاملاً اتهم بولسوناور و36 من حلفائه بمحاولات “تفكيك” النظام الدستوري بالعنف. وتضمن التقرير تفصيل مزاعم متنوّعة بشأن أدوار واتصالات وتنظيمات استُخدمت في التخطيط والتحريض على تلك الأحداث. لم تُدرج أي نص للترجمة. يُرجى لصق النص المطلوب ترجمته وإعادة صياغته كي أتمكن من المساعدة.

أضف تعليق