تدخلت شرطة لوس أنجلوس بعدما اجتازت شاحنة شارعاً كان يكتظّ بالمتظاهرين الذين يبدون تضامنهم مع الشعب ايراني.
أُلقي القبض على سائق الشاحنة بعد أن قاد مركبته بسرعة عبر طريق مملوء بالمشاركين في المسيرة. اضطر المتظاهرون إلى التزحلق جانباً للنجاة، وأفادت الشرطة المحلية بأن شخصاً واحداً صُدِم لكنه لم يُصب بجروح خطيرة.
أُوقفت الشاحنة على بُعد عدة مبانٍ وحُوصر مكانها بسيارات الشرطة. وأظهرت لقطات ملتقطة من مروحية إخبارية محاولات الضباط منع متظاهرين من اقتحام مركبة السائق بعد أن لحق بعضهم بها ومحاولوا اعتراضه. وقالت الشرطة إن السائق، الذي لم تُكشف هويته، محتجز “قيد المزيد من التحقيق”.
أفادت إدارة الإطفاء بلوس أنجلوس بأن فريق المسعفين قيّم حالتيْن بعد الحادث، وأن كلا المصابين رفضا تلقي علاج إضافي.
تجمع حشد كبير في وقت سابق على طول شارع فيتِران أفنيو في حي ويستوود، حيث سار المتظاهرون تضامناً مع المحتجين في إيران. وتُعدّ مدينة الساحل الغربي الأمريكية موطناً لأكبر جالية إيرانية خارج إيران.
سمحت الشرطة في البداية بتمرير التظاهرة قبل أن تصدر أمراً بتفريقها لاحقاً. وبحلول المساء، بقي نحو مئة متظاهر فقط في المنطقة وفق تقارير محلية.
خلفية الاحتجاجات تعود إلى 28 ديسمبر، عندما أغلق تجار السوق الكبير في طهران محلاتهم احتجاجاً على انهيار قيمة الريال. وقد تطورت التظاهرات من مطالب اقتصادية إلى حراك أوسع مناوئ للحكومة، وهي الأوسع منذ موجة الاحتجاجات عامي 2022–2023 التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها.
أُقيمت مظاهرات تضامن مع المحتجين الإيرانيين في مدن عدة حول العالم، من بينها لندن ولوس أنجلوس وباريس وبرلين وإسطنبول.
ونقلت وسائل الإعلام الحكومية يوم الأحد أن 109 من عناصر الأمن قتلوا خلال الاضطرابات الأخيرة. ولم تؤكد السلطات رسمياً عدد القتلى من المتظاهرين، لكن ناشطين معارضين مقيمين خارج البلاد يقولون إن الحصيلة أكبر وقد تضمّ مئات القتلى.