الرئيس المفصول لمتحف فيلادلفيا: لقب «المدير التنفيذي» كاد أن يُسحب مني

في أول مقابلة مفصلة لها منذ إقالتها من منصب المديرة والرئيسة التنفيذية لمتحف فيلادلفيا للفنون العام الماضي، أخبرت ساشا سودا مجلة فيلادلفيا أن مجلس الإدارة حاول تجريدها من صفة الرئيسة التنفيذية من اسم منصبها.

ورغم أنها سبق وأن طرحَت مزاعم مماثلة في دعواها القضائية ضد المتحف، إلا أنها لم تُفصِّل بالقَدر نفسه الذي فعلته في ملف مجلة فيلادلفيا.

تزعم سودا أن ليزلي آن ميلر، رئيسة المجلس السابقة، سعت إلى فصل المنصبين بعدما عرضتهما عليها مبدئياً مع توظيفها بوظيفتي المدير والـCEO معاً، وأن ميلر كانت تسمح لها بالجمع بين المنصبين مؤقتاً فقط. ووفق روايتها، قاومت هذا القرار مشيرة إلى أن لها خبرة سابقة كمديرة ورئيسة تنفيذية في المعرض الوطني لكندا. وبعد أن رفضت عرض ميلر مبدئياً، تراجع المجلس عن قراره، بحسب سودا.

وعندما تواصلت ميلر لاحقاً لتقدّم لها العرض رسمياً شاملة المناصبان معاً، وردت سودا بحسب الرواية قائلة: «هل تقصدين الوظيفة التي تقدمت لها؟»

رفض متحدث باسم متحف فيلادلفيا التعليق، قائلاً إن المؤسسة لا تستطيع الإدلاء ببيان لأن قضية سودا ما تزال قيد التقاضي.

تفاصيل إقالة سودا لا تزال تتضح تدريجياً. فقد أُقيلت بصورة مفاجئة في نوفمبر، يوم الانتخابات، عبر رسالة إلكترونية نسبت السبب إلى «مسوّغ» دون توضيح لماهية ذلك المسوّغ.

في أعقاب ذلك، تبادلَت سودا ومجلس الإدارة اتهامات متعارضة بشأن الملابسات الحقيقية. زعم المجلس أن سودا «أساءت استخدام» أموال المؤسسة لنفعها الشخصي، وهو ما وصفته سودا بأنه «ادعاء زائف». وفي المقابل، زعمت سودا أن بعض الأعضاء المطالبين بالتحقيق اتخذوا إجراءات تحقيقية غير عادلة ضدها؛ بينما قال المتحف إن التحقيق كان نزيهاً وتركز على «سَوْق» أموال، بحسب بيان للمؤسسة.

ما إذا كان تغيير الاسم المثير للجدل — من «متحف فيلادلفيا للفنون» إلى «متحف فيلادلفيا للفنون» بصيغة إنجليزية مختصرة PhAM التي أُسِيءَت محاكاتها أحياناً لتصبح PhArt — قد لعب دوراً في إقالتها، يبقى أمراً غير محسوم. ادّعى بعض الأمناء أن سودا لم تُطلعهم بشكل كافٍ قبل تنفيذ إعادة العلامة، فيما نفَت سودا ذلك في حديثها مع المجلة. وبحسب تقرير للصحفي روبرت هوبر استناداً إلى مصادر مُجهلة، لا يرى أحد دليلاً يربط مباشرة بين إعادة العلامة وقرار الإقالة.

يقرأ  يبدو أن الحوثيين في اليمن يتراجعون عن هجمات الشحن في البحر الأحمر

أضاءت المقالة أيضاً على قضية مؤسسية أخرى غامضة: رحيل كبير الأمناء المعارض كارلوس باسوالدو، الذي أدار في 2022 معرضاً استعراضياً لافتاً لجاسبر جونز، وانتقل العام الماضي لتولّي إدارة مركز ناشر للنحت في دالاس.

ووفق رواية سودا، فقد وضعت باسوالدو في إجازة إدارية عام 2024 لكنها امتنعت عن تفصيل السبب، وقالت إنها أخطرت إيلين كابلان، رئيسة المجلس الحالية، بالقرار، بينما بدا أن أعضاء مجلس آخرين لم يكونوا على علم به. «لم أكن أعلم أني لا أستطيع الاعتماد عليها للعمل عبر القنوات الخلفية» قالت سودا لمجلة فيلادلفيا — تعليق يبرز فجوة في التواصل داخل المجلس.

كما ادّعت سودا أن أميناً واحداً على الأقل استشاط غضباً من قرارها لدرجة أنه طالب بالتصويت على بقائها في المتحف، لكن التصويت يبدو أنه لم يُعقد في النهاية.

من جهته، امتنع باسوالدو عن التعليق على رحيله من متحف فيلادلفيا عبر متحدث باسم مركز ناشر للنحت، قائلاً إن المؤسسة «ما زالت متحفاً عظيماً وستظل كذلك»، مع تمنياته لسودا بالتوفيق.

أضف تعليق