وزارة جنوب أفريقيا تنفي توريطها في رقابة على جناح بينالي البندقية

أصدرت وزارة الرياضة والفنون والثقافة بجنوب أفريقيا بياناً في العاشر من يناير نفت فيه أن يكون قرارها بشأن جناح بلادها في بينالي البندقية 2026 قد شكّل رقابة على العمل الفني، بعد أن ألغيت المشاركة المقترحة في الثاني من ديسمبر، وفق ما نقلت ARTnews الأسبوع الماضي.

كانت لجنة الاختيار التي عيّنتها في نوفمبر منظمة Art Periodic—الشريك الحكومي في إدارة وإنتاج وجمع التبرعات للجناح الجنوب أفريقي—قد انتقت عملاً للفنانة غابريل غوليات كمشاركة وطنية في بينالي البندقية. العمل، الذي كانت ستشرف عليه إنغريد ماسوندو، يعد امتداداً لسلسلة «مرثية» التي انطلقت عام 2015، وتتناول في إطارها قضايا الاعتداء الجنسي وقتل النساء (وجوانب من العنف ضد أفراد المجتمع المِثلي) داخل جنوب أفريقيا وخارجها.

بحسب ما ورد في تقرير Daily Maverick، كان العمل الجديد ينوح على قتل النساء وأفراد المجتمع الجندري المختلف في جنوب أفريقيا، كما كان يتناول قتل نساء في ناميبيا على يد قوات ألمانية خلال إبادة سابقة في أوائل القرن العشرين. وكان من المقرر أن يختم العمل بمقطع تكريمي للشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى التي قُتلت مع ابنها في غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر 2023.

وزير الثقافة غايتون ماكنزي أبلغ لجنة الاختيار في رسالة أن العمل «ذو طابع مثير للانقسام ويتصل بصراع دولي مستمر يثير استقطاباً واسعاً»، ثم سحب الترشيح. وفي الثامن من يناير نشرت لجنة الاختيار بياناً ردّاً على قرار الوزارة وانتقدت إلغاء الملف.

البيان الجديد الموقع باسم ماكنزي عرض القرار على أنه إجراء لحماية الساحة السياسية الجنوب أفريقية من تدخل خارجي، مشيراً إلى أن مصدر قلق قد أُثير عندما تبيّن—بحسب ما قيل—أن دولة أجنبية تعهّدت تمويلاً للمعرض، وأنه وفق فهم Art Periodic كان المقصود أن تشتري تلك الدولة الأعمال الفنية ذاتها بعد انتهاء البينالي. هذا الترتيب أثار إنذاراً لدى الوزارة لخشيتها أن تُستغل المنضا الجنوب أفريقية كذراع لدولة أجنبية في ترويج رسالة جيوسياسية تتعلق بأفعال إسرائيل في غزة.

يقرأ  مجلة جوكستابوز — أليكسا كوميكو هاتاناكا تقدّم «التأمّل» بالتعاون مع غاليري باتيل براون في معرض الأرموري، نيويورك

لم ترد الوزارة على استفسارات ARTnews بشأن مصدر هذه الادعاءات أو عن الكيان الأجنبي المشار إليه أو عن كيفية تدخل هذا الكيان بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تمويل الجناح. من جانبها، أفادت Art Periodic على موقعها الإلكتروني بأنها «لم تعد تملك تفويضاً للمضي قدماً في المشروع أو القيام بأي إعلانات متعلقة به».

كان من المفترض أن تسلّم الدول المشاركة خططها النهائية لبينالي البندقية لهذا العام في موعد أقصاه العاشر من يناير.

أضف تعليق