مجلة جكستابوز دينيس هاراشيتش «الروح في استحضار الذكريات» معرض فنون البوسنة والهرسك — سراييفو

افتُتح معرض دينيس هاراشيتش بعنوان «الروح في الذكرى» في معرض الفن في البوسنة والهرسك في 8 يناير 2026. يستكشف المعرض الحالة الأساسية للتعرّض الإنساني والعالمي: كيف تتشكل الأجساد والأذهان والبيئات باستمرار، وتتعرض للاختبار، وتتحول بفعل قوى داخلية وخارجية على حد سواء. بعيدًا عن اعتبار المرض أو الشدائد استثناءات من الحياة، يؤطّر هاراشيتش هذه الظواهر كجزء لا يتجزأ من الوجو، متحديًا هوس العصر بالتحسين والسيطرة ووهم النقاء.

في قلب «الروح في الذكرى» تأمل في الآفة الخبيثة — ليس كمجرد ظاهرة طبية أو بيولوجية فحسب، بل كمبدأ متغلغل ينسل إلى البنى الاقتصادية والسياسية والنفسية للمجتمع، وإلى المساحات الحميمية للتجربة الإنسانية. لا يكتفِ هاراشيتش بالمراقبة من بعيد؛ بل يشهد ويشارك، معترفًا بالخبيثة كأعراض مجتمعية وواقع شخصي في آنٍ معًا. تمنح هذه المقاربة المعرض صدىً عميقًا: إنه ليس تشخيصًا فحسب، بل مسعى للفهم والشفاء والسعي نحو التوازن.

متجذّرًا في تجربة سراييفو المحلية — مدينة صاغتها الحرب والصمود والتعايش — يفحص المعرض الصدمة العابرة للأجيال باعتبارها قوةً تواصل الحضور بصمت داخل الذاكرة والأسرة والمجتمع. يبرز هاراشيتش كيف تتردد الأحداث التاريخية داخل فضاءات الحميمية والجماعية معًا، مشكِّلةً الهوية والمواقف الأخلاقية وطرائق الإدراك. يتحول الفن هنا إلى مساحة للمواجهة والتأمل وإمكان الشفاء، مانحًا المتلقي فرصة الاشتغال على شروخ الماضي والنظر في مسارات الإصلاح والاسترجاع.

بإحاطة الأسئلة العالمية بخصوصيات سراييفو الاجتماعية والتاريخية، يجسر «الروح في الذكرى» بين الشخصي والجماعي، والمحلي والعالمي. يدعو المعرض الجمهور إلى التفكير في التعرّض والذاكرة والمرونة، مؤكدًا أن الطريق إلى الشفاء يبدأ بالاعتراف وفهم القوى — المرئية وغير المرئية — التي تصوغ الخبرة الإنسانية. عمل هاراشيتش هو كلٌ من تأمل في الصدمة ودعوة للتفكير في إمكانات التعافي والتعاطف والتجدد في مواجهة تحديات تاريخية ومجتمعية مستمرة.

يقرأ  أدلة على وجود تماسيح قديمة متسلقة للأشجار في أستراليا تُعرف باسم «دروب كروكس»

منسقة المعرض: إلما فيشيك

أضف تعليق