اليابان والفلبين توقعان اتفاقيات دفاعية جديدة في ظل تصاعد التوترات مع الصين — أخبار بحر الصين الجنوبي

الفليبين واليابان توقعان اتفاقين دفاعيين لتكثيف التعاون العسكري

نُشر في 15 يناير 2026

وقّعت الفليبين واليابان يوم الخميس اتفاقين دفاعيين، أحدهما يجيز تقديم الذخيرة والوقود والمواد الغذائية وغيرها من الإمدادات معفاة من الرسوم والضرائب عندما تُجري قواتهما تدريبات مشتركة. تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الاتفاقات التي تهدف إلى مواجهة تصاعد مواقف بكين الإقليمية.

على مدار السنوات الأخيرة عمّقت طوكيو ومانيلا علاقاتهما العسكرية بشكل ملحوظ، منضمتين لشراكة أمنية مع واشنطن، وقد زوّدت اليابان الفلبين بزوارق دورية ومعدات اتصالات راديوية لتعزيز قدراتها البحرية.

وقّع وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي اتفاقية الحصول وتبادل الخدمات مع وزيرة الشؤون الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو في مانيلا. وتتيح هذه الاتفاقية تزويد القوات بالذخائر والوقود والمواد الأساسية معفاة من الضرائب خلال التدريبات المشتركة. كما أعلنت طوكيو ولارّو عن حزمة مساعدة أمنية رسمية بقيمة ستة ملايين دولار لتمويل إنشاء مرافق لإيواء قوارب مطاطية صلبة الهيكل تبرعت بها اليابان لتعزيز القدرات البحرية لمانيلا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك في مانيلا قالّت لازارو إن الاتفاق سيـ«يعزّز قابلية التشغيل البيني والاستعداد المشترك» ويُكمل اتفاقية زيارة القوات الموقعة سابقًا. وأضافت أن البلدين يعترفون بقيمة ترسيخ حكم القانون، بما في ذلك حرية الملاحة والطيران فوق البحار، لا سيما في بحر الصين الجنوبي.

من جهته، صرّح موتيغي بأنهما «اتفقا على مواصلة معارضة المحاولات الأحادية لتغيير الوضع الراهن بالقوة أو الإكراه في بحري الصين الشرقي والجنوبي»، في تلميح واضح إلى تصعيد بكين من دون تسميتها صراحة.

في منتصف 2024 وقّع البلدان سابقًا اتفاقية النفاذ المتبادل التي تسمح بنشر قوات أحد الطرفين في أراضي الطرف الآخر لإجراء تدريبات مشتركة وأوسع نطاقًا، بما في ذلك تدريبات إطلاق النار الحي، ودخلت تلك الاتفاقية حيز التنفيذ في سبتمبر.

يقرأ  العثور على سفير جنوب إفريقيا لدى فرنسا ميتًا في باريس

على خلفية ذلك، لطالما دبّت خلافات بين الصين واليابان بشأن قضايا تاريخية وحدودية، وتدهورت العلاقات بشكل حاد بعد أن ألمحت رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايتشي، أواخر العام الماضي، إلى إمكانية تدخل طوكيو عسكريًا حال هاجمت الصين تايوان. أثارت تصريحاتها غضب بكين، التي تؤكد منذ زمن طويل سعيها لتوحيد تايوان مع البرّ الرئيسي الصيني، بما في ذلك الخيار العسكري، وقد دفعتها تلك التصريحات إلى اتخاذ إجراءات عقابية اقتصادية متنوعة.

وفي خطابه السنوي بمناسبة حلول العام الجديد وصف الرئيس الصيني شي جينبينغ «إعادة توحيد» الصين وتايوان بأنها أمر «لا يمكن إيقافه»، وذلك بعد أيام من اختتام الجيش الصيني تدريبات إطلاق نار حيّ محاكت حظرًا بحريًا وجويًا للجزيرة.

أضف تعليق