إعطاء الأولوية للاستقرار
ظهرت تساؤلات منذ ساعات معدودة بعد العملية الأميركية لإزاحة مادورو حول دور ماشادو في المشهد السياسي الفنزويلي، في وقت يُتَّهم فيه الزعيم بقمع المعارضين بعنف.
كانت ماشادو، البالغة من العمر 58 عاماً، مختبئة لأشهر بعد انتخابات 2024 خوفاً من التعرّض للاعتقال. تغير ذلك في ديسمبر عندما فرّت إلى الخارج لتتسلّم جائزة نوبل للسلام لعام 2025 تقديراً لجهودها في تعزيز الديمقراطية الفنزويلية.
ونظراً لمعارضتها العلنية الطويلة لمادورو، كانت تُنظر إليها على أنها المرشحة الأوفر حظاً لخلافته أو لتتولى الرئاسه لو سقطت حكومته. لكن حين أعلن ترامب عن العملية العسكرية الأميركية لإزاحة مادورو، قلّل سريعاً من احتمالية تولي ماشادو رئاسة البلاد.
«أعتقد أنه سيكون من الصعب جداً عليها أن تقود. ليس لديها الدعم الداخلي ولا الاحترام داخل البلد»، قال ترامب في مؤتمر صحفي بعد ساعات من الهجوم.
وبدلاً من التنسيق مع ماشادو، أعلن ترامب عن عزمه التعاون مع ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، التي أدّت لاحقاً اليمين كرئيسة انتقالية. «هي بالأساس مستعدة لفعل ما نراه ضرورياً لإعادة عظمة فنزويلا»، علق ترامب عن رودريغيز.
مادورو، الذي طالما وُجّهت إليه اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، ملاحق قضائياً إلى جانب زوجته سيليا فلوريس بتهم الانخراط في مؤامرة لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
فيما بث قرار ترامب الإطاحة بمادورو فرحة في أوساط الفنزويليين في المنفى، أثار التدخّل العسكري واستبعاد ماشادو السريع تساؤلات حول احترام واشنطن لسيادة فنزويلا والقانون الدولي.
«أعتقد أن إدارة ترامب راهنت في الأساس على ما تعتبره أكثر انتقال ممكن من حيث الاستقرار»، قال فريدي جيفارا كورتيس، العضو السابق في الجمعية الوطنية عن المعارضة. وأضاف: «يعتقدون أنهم يستطيعون إقناع نفس عناصر نظام مادورو بتفكيك النظام من الداخل».
أكد جيفارا كورتيس، المقيم في المنفى بالولايات المتحدة منذ 2021، أنه يدعم إجراءات ترامب في فنزويلا. «من الواضح أننا كنا نفضل خياراً آخر، لكننا نفهم ايضا مدى تعقيد الوضع»، ختم قوله.