الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مساعد خامنئي ومسؤولين إيرانيين آخرين بسبب قمع الاحتجاجات — أخبار دونالد ترامب

فرضت الولاات المتحدة عقوبات جديدة على ايران استهدفت مسؤولين سياسيين وأمنيين متورطين في حملة القمع ضد المتظاهرين المعارضين للحكومة، وذلك على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري.

شهدت العقوبات، التي أعلن عنها الثلاثاء، استهداف علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وعدد من المسؤولين الذين وصفتهم واشنطن بـ«المهندسين» وراء الاستجابة العنيفة للتظاهرات.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في مطلبه الحرية والعدالة»، مضيفاً أن الوزارة، بتوجيه من الرئيس، تفرض عقوبات على قادة إيرانيين أساسيين شاركوا في القمع الوحشي للشعب، وأن الخزانة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لاستهداف من يقفون وراء القمع الطائفي وانتهاكات حقوق الإنسان.

العقوبات تقضي بتجميد أصول المستهدفين داخل الولايات المتحدة، وتحظر على المواطنين الأميركيين التعامل التجاري معهم. ومع أن ايران تعاني أصلاً من عقوبات شديدة، فإن هذه الإجراءات تحمل دلالة رمزية وتؤشر إلى تصعيد الضغوط الأميركية وسط الاحتجاجات. ويُعد لاريجاني مستشاراً مقرباً للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

في وقت سابق هذا الأسبوع، وبعد دعوة ترامب الإيرانيين إلى «استلام» المؤسسات العامة و«تدوين أسماء القتلة والمعتدين»، رد لاريجاني بسرعة متّهماً ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقتل إيرانيين. ونشر على منصة «إكس» أسماء «القتلة الرئيسيين للشعب الإيراني»: 1- ترامب 2- نتنياهو.

تقدّر عشرات المجموعات الناشطة أن آلاف المتظاهرين قُتلوا في موجة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ بداية العام، بينما وصفت الحكومة المتظاهرين بأنهم مثيرو شغب مسلحون مدفوعون من الولايات المتحدة وإسرائيل لبث الفوضى، وادعت أن أكثر من مئة من عناصر الأمن قُتلوا في هجمات مسلحة خلال التظاهرات. القنوات الإعلامية مثل الجزيرة لم تتمكن من التحقق المستقل من هذه الأرقام.

يقرأ  هل ستختار إسرائيل الهدنة أم الحرب؟— سياسة

فرضت السلطات أيضاً حجباً واسعاً على الإنترنت داخل البلاد، ما صعّب التحقق من حصيلة القتلى ومزاعم الطرفين. من جهتها نقلت القناة الإسرائيلية 14، الموالية لنتنياهو، تقارير عن «جهات خارجية» تزوّد المتظاهرين بالأسلحة لاستهداف عناصر الحكومة.

بعد أيام من التصعيد الخطابي من جانب ترامب بدا أن ضربة أميركية لإيران باتت وشيكة؛ أغلق النظام أجواءه، وفتحت عدة بلدات إسرائيلية الملاجئ، وسحبت الولايات المتحدة بعض أفرادها من المنطقة. هددت ايران بردّ شديد على أي هجوم أميركي. لكن مع توقع العالم وقوع الغارات، خفّف ترامب لهجته لاحقاً قائلاً إنه أُبلغ بأن عمليات قتل المتظاهرين توقفت، وأنه «لا تنفيذ للأحكام»، معرباً عن أمله في أن يكون ذلك صحيحاً ومكرراً أن الامور «أخبار جيدة» إذا لم تُنفّذ أحكام بالإعدام.

في يونيو، شنّت إسرائيل هجوماً على ايران أسفر، بحسب تقارير، عن مقتل عشرات من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين ومئات المدنيين، وقال ترامب إنه «كان مسيطراً تماماً» على تلك الضربة الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقصف أميركي لمرافق إيران النووية الرئيسية قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقبل اندلاع الاحتجاجات هدد ترامب مجدداً بقصف ايران إذا أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية، وذلك خلال استقباله نتنياهو في ولاية فلوريدا. وفي سياق ضغوطه الاقتصادية يكثف البيت الأبيض العقوبات على طهران بهدف خنق صادرات النفط الإيرانية؛ وأعلنت وزارة الخزانة الخميس تدابير جديدة تستهدف 18 شركة وشخصاً قالت إنهم يساهمون في صادرات الطاقة الإيرانية.

أضف تعليق