تزايد التحاق الطلاب بالجامعات التكاليف المعقولة وبرامج تدريب القوى العاملة عوامل مؤثرة

«ثقة الجمهور في الجامعات بدأت تعود تدريجياً، لكنها مشروطة»، تقول كورتني براون، الباحثة في قضايا الرأي العام حول الجامعات لدى مؤسسة لومينا، وهي جهة غير ربحية مقرها إنديانابوليس تعمل على رفع جودة التعليم العالي.

«الجمهور يخبرنا بأن عوامل مثل التكلفة والمرونة وملاءمة المسار المهني تشكّل تقييمهم لقيمة التعليم»، تضيف براون. «إذن الناس لا يبتعدون عن التعليم، بل يصبحون أكثر دقة في تحديد نوع التعليم الذي يرغبون فيه».

وقد يعكس ذلك حالة من عدم اليقين الاقتصادي والأخبار المتكررة عن تباطؤ التوظيف، كما يشرح جيف سترول، مدير مركز جورجتاون للتعليم والقوى العاملة. يقول إن المواطنين يلجأون إلى العودة للكلية عندما تبدو آفاق العمل هشة، وخصوصاً إلى الكلية المجتمعية المحلية.

«إذا نظرنا إلى ما يجري في الاقتصاد الأميركي أخيراً، خاصة مع تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإن هذا النمط يتماشى مع تلك الحالة»، يوضح سترول. «من الأسهل أن يجرب الطالب الأمور في كلية مجتمعية محلية بدلاً من أن يمر بخطوات التسجيل في برنامج مدته أربع سنوات، لا سيما إذا لم يحدد الطالب ما يريد فعلاً».

انخفاض كبير في أعداد الطلاب الدوليين على مستوى الدراسات العليا

في حين شهدت أعداد الطلاب الدوليين في برامج البكالوريوس نمواً هذا العام الدراسي بنسبة 3.2%، إلا أن ذلك طغى عليه انخفاض ملحوظ على مستوى الدراسات العليا بنحو 10,000 طالب.

وكان هذا التراجع في مرحلة الدراسات العليا — لا سيما في برامج الماجيستير — عقب عدة سنوات من نمو قوي شهدت فيها أعداد الطلاب الدوليين ارتفاعاً بنحو 50%. ويعكس هذا الانخفاض سياسات فيدرالية حدّت أو عطّلت عملية منح تأشيرات الطلاب، بالإضافة إلى توقف تدفقات مليارات الدولارات الفدرالية إلى جامعات البحث، ما أعاق مواسير التمويل والأبحاث.

يقرأ  إدارة ترامب تناقش ملف فنزويلا مع تزايد المخاوف من تعزيزات عسكرية

ومن النتائج الأساسية الأخرى في أحدث بيانات التسجيلات الانخفاض الكبير في أعداد الملتحقين بتخصصات علوم الحاسوب والمعلومات. جاء هذان التراجعان في برنامجي البكالوريوس والدراسات العليا بعد سنوات من التوسع المستمر.

ويشرح هولسابل من مؤسسة كليرينغهاوس أن التحول بعيداً عن التخصصات الحاسوبية متأثر أيضاً بصعود تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الطاللب يلمسون نفس الاتجاهات التي نراها جميعاً»، يقول هولسابل. «يرون تقارير تسريحات الموظفين في قطاع التكنولوجيا، ويراقبون أيضاً تقدم الذكاء الاصطناعي كما نراه نحن».

ومع ذلك، فهو يتفائل بهذه التحولات. «اختيارات الطلاب المختلفة تشكل أمراً إيجابياً للمجال، وبالأخص لصالح الطلاب لأن أمامهم الآن خيارات بديلة».

أضف تعليق