أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يعد يشعر بأنه مُلزَم بالتفكير حصراً في السلام بعدما لم تُمنَحْ له جايزة نوبل للسلام، ومرة أخرى كرر مطالبته بالسيطرة على غرينلاند.
في رسالة موجّهة إلى رئيس وزراء النرويج، حمّل ترامب النرويج مسؤولية عدم منحه الجائزة.
وقال في الرسالة التي اطلعت عليها وسائل إعلام أميركية: «في ضوء قرار بلدكم بعدم منحي جايزة نوبل للسلام لكوني أوقفت ثمانية حروب إضافةً إلى ذلك، لم أعد أشعر بأنه يلزمني التفكير صرفاً في السلام، رغم أن السلام سيظل دائماً له الأسبقية، لكن بإمكاني الآن التفكير فيما هو صالح وصحيح للولايات المتحدة».
وأضاف: «العالم غير آمن ما لم نتمتّع بسيطرة كاملة وشاملة على غرينلاند».
وأكدت شبكة سي بي إس الإخبارية، الشريك الأمريكي لهيئة الإذاعة البريطانية، صحة مضمون الرسالة.
قال رئيس الوزراء يونس غار ستوره إنه تلقّى رسالة نصية يوم الأحد رداً على رسالة كان قد أرسلها هو ورئيس فنلندا ألكسندر ستوب إلى ترامب. وأوضح ستوره أنهما عبّرا عن معارضتهما لأي زياداتٍ محتملة في الرسوم الجمركية المرتبطة بخلاف غرينلاند، ودعيا إلى خفض التصعيد مقترحين إجراء مكالمة ثلاثية في اليوم نفسه.
نوّه ستوره بأن جائزة نوبل للسلام تُمنَح من قِبَل لجنة مستقلة، وليست قراراً حكومياً من حكومة النرويج. ولم يخبِ ترامب رغبته العلنية في الحصول على هذه الجائزة السنوية.
تكرّرت مطالباته بأن تتولّى الولايات المتحدة السيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القومي. الجزيرة القطبية قليلة الكثافة السكانية لكنها غنية بالموارد، وتحتل موقعاً مناسباً لأنظمة الإنذار المبكّر في حال وقوع هجمات صاروخية، ولمراقبة السفن في المنطقة.
كرّر ترامب أنه يريد من الولايات المتحدة شراء غرينلاند ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية حتى ضد عضو في حلف الناتو لتحقيق ذلك.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال إنه سيفرض رسوماً بنسبة 10% على بضائع قادمة من ثمانية حلفاء في الناتو اعتباراً من فبراير إذا اعترضوا على استحواذه المقترح، وهدد بزيادة هذه النسبة إلى 25% بحلول يونيو.
وفي رسالته إلى ستوره، زعم ترامب أن الدنمارك غير قادرة على حماية غرينلاند من روسيا أو الصين، وتساءل «لماذا لديهم حقّ “الملكية” على أيّ حال؟ لا توجد وثائق مكتوبة، الأمر مجرد أن زورقاً رست هناك قبل مئات السنين، لكن لدينا زوارق رست هناك أيضاً».
وختم قائلاً: «لقد فعلت أكثر لصالح الناتو من أي شخص آخر منذ تأسيسه، والآن يجب على الناتو أن يفعل شيئاً من أجل الولايات المتحدة».
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر يوم الاثنين إن أي قرار بشأن الوضع المستقبلي لغرينلاند «ينحصر في شعب غرينلاند ومملكة الدنمارك وحدهما»، واعتبر أن استخدام الرسوم الجمركية ضد الحلفاء أمرٌ خاطئ.
من المقرر أن يلتقي وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند باولسن ووزيرة الشؤون الخارجية في غرينلاند فيفيان موتسفيلدت يوم الاثنين مع أمين عام حلف الناتو مارك روتّ.
الأسبوع الماضي، قررت حكومات الدنمارك وغرينلاند بالتعاون مع حلفاء الناتو تكثيف الوجود العسكري والتمارين في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.
أرسلت عدة دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند في ما وصفته بمهمّة استطلاعية.
وفي رسالته الأخيرة، ادّعى ترامب أنه أنهى ثمانية حروب منذ بدء ولايته الثانية كرئيس العام الماضي.
أُهِدِيت جائزة نوبل للسلام لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
لاحقاً، عندما زعمت الولايات المتحدة أن قواتها استولت وأزالت رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من كاراكاس متهمةً إياه بالاتجار بالمخدرات وجرائم أخرى، لم يؤيّد ترامب ماتشادو كخليفة لها كزعيمة للبلاد، بل دعم نائب مادورو كرئيس مؤقّت للحكومة.
التقت ماتشادو، التي أبدت إعجابها بترامب، به في البيت الأبيض الأسبوع الماضي وقدمت له ميداليّتها. وذكرت مؤسسة نوبل أن الجائزة لا يمكن «حتى رمزياً» أن تُنقل أو تُعاد توزيعا.