نُشِر في 23 يناير 2026
فرضت الولايات المتحدة سلسلة جديدة من العقوبات تستهدف ما وصفته بـ«الأسطول الظلّي» الذي تستخدمه طهران لدعم صادراتها النفطية، مستهدفة تسع سفن وشركات تملكها أو تُديرها تلك الشبكة.
وقالت الحكومة الأميركية في بيان الجمعة إن الأسطول «نقَل مجتمِعاً مئات الملايين من الدولارات من النفط والمنتجات البترولية الإيرانية إلى أسواق أجنبية»، مؤكِّدة أن عائدات هذه الشحنات تُحوَّل لتمويل وكلاء إرهابيين إقليميين وبرامج تسليح وخدمات أمنية. وربطت واشنطن هذه العقوبات مباشرة بالحملة الدموية لقمع المحتجيين.
قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، إن الإجراءات «تستهدف مكوناً حاسماً في طريقة توليد إيران للأموال المستخدمة لقمع شعبها»، وأضاف: «ستواصل الخزانة تتبُّع عشرات الملايين من الدولارات التي سرقها النظام ويسعى يائساً إلى تحويلها إلى بنوك خارج إيران».
من جهته، قال متحدث وزارة الخارجية تومي بيغوت إن هذه العقوبات ستحدّ من قدرة طهران على تمويل قمع الإيرانيين و«سلوكياتها الخبيثة» على الصعيد الدولي.
أفادت قناة التلفزيون الرسمي في ايران بأن 3117 شخصاً قُتلوا خلال قمع التظاهرات التي اندلعت بداية احتجاجاً على ارتفاع أسعار السلع ثم سرعان ما تحوَّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة. من جانبها، قالت وكالة أخبار الناشطين الحقوقيين المقيمة في الولايات المتحدة (HRANA) إن الحصيلة بلغت 4519 قتيلاً، بينهم 4251 محتجاً، و197 من عناصر الأمن، و35 قاصراً تحت 18 عاماً، و38 من المارة الذين لم يكونوا متظاهرين ولا عناصر أمن.
وعدت السلطات بفرض أحكام قاسية على مئات الذين اعتُقلوا خلال الموجة الاحتجاجية.
في وقت سابق، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران رداً على عمليات القتل، لكنه تراجع لاحقاً بينما بدت الاحتجاجات أنها تضعف. ومع ذلك أعلن في وقت متأخر من يوم الخميس أن الولايات المتحدة ترسل قوة بحرية كبيرة إلى المنطقة، وقال للصحافيين: «نحن نراقب إيران».
عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة حول الوضع، ودعا المفوّض السامي فولكر تورك قادة طهران إلى «وضع حد لقمعهم الوحشي». ووصف المحقّق السابق لدى الأمم المتحدة من أصول إيرانية-كندية، بيام أكهافان، عمليات القتل بأنها «أسوأ مذبحة جماعية في تاريخ إيران المعاصر».
صوّت المجلس (الذو العضوية الكاملة 47) لصالح قرار بتمديد وتوسيع ولاية المحققين المستقلين المعنيين بجمع المعلومات حول انتهاكات الحقوق في إيران، فكان التصويت 25 مؤيداً، و7 معارضين، والباقون ممتنعين.
من جهته قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بهريني، إن طهران «لا تعترف بشرعية أو صحة هذه الجلسة الخاصة أو بالقرار اللاحق».