الاتحاد الأوروبي يطلق تحقيقاً في ميزة غروك للذكاء الاصطناعي بعد إنتاجها مقاطع مزيفة لنساء وقاصرين

نُشر في 26 يناير 2026

المفوضية الأوروبية تفتتح تحقيقاً في أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لإيلون ماسك، على خلفية قدرة الأداة على توليد صور مزيفة ذات طابع جنسي لنساء و الاطفال ولقاصرين. يأتي التحقيق لبحث ما إذا كانت هذه الأداة المستخدمة على منصة X قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم منصات التواصل بالتعامل مع المحتوى غير القانوني والضار.

أوضحت بروكسل أن نطاق التحقيق سيشمل ما إذا كانت X قد اتخذت تدابير كافية لتخفيف «المخاطر المتعلقة بانتشار المحتوى غير القانوني في الاتحاد الأوروبي، مثل الصور الجنسية المَعدّلة، بما في ذلك المحتوى الذي قد يرقى إلى مواد اعتداء جنسي على الأطفال».

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «أوروبا لن تتسامح مع سلوك لا يُحتمل، مثل تعرية النساء والأطفال رقمياً». وأضافت: «الأمر بسيط — لن نسلّم ملف الموافقة وحماية الأطفال إلى شركات التقنية كي تنتهك هذه الحقوق وتستثمر منها. الضرر الناجم عن الصور غير القانونية حقيقي للغاية».

واجهت «غروك» ضجة واسعة بعدما تبين أن المستخدمين يمكنهم مطالبة الشات بوت بإنشاء فوتوشوب عميق لنساء وقاصرين عبر أوامر بسيطة مثل “ضعها في بيكيني” أو “أزل عنها الملابس”. ووصفت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، حقوق النساء والأطفال بأنها لا ينبغي أن تكون «ضرراً جانبياً» لخدمات X، مؤكدة أن الصور الجنسية العميقة غير التوافقية للنساء والأطفال تُعد شكلاً عنيفاً ومرفوضاً من الإذلال.

تجدر الإشارة إلى أن X خضعت لتحقيقات الاتحاد الأوروبي بشأن قواعد المحتوى الرقمي منذ ديسمبر 2023. هذا الشهر أعلن «غروك» أنه سيقيد توليد وتحرير الصور للمشتركين المدفوعين بعد موجة الانتقادات لقدرات الأداة. ونشرت منظمة غير ربحية، مركز مكافحة الكراهية الرقمية، تقريراً الأسبوع الماضي خلُص إلى أن «غروك» قد ولّد ما يُقدَّر بنحو ثلاثة ملايين صورة ذات طابع جنسي لنساء وقاصرين في غضون أيام قليلة.

يقرأ  رغم المعارضة — مجلس النواب الأمريكي يمرّر مشروع قانون إنفاق دفاعي قياسي بقيمة ٩٠١ مليار دولار

في ديسمبر الماضي أصدر الاتحاد الأوروبي أمراً بفرض غرامة على X بمبلغ 120 مليون يورو لانتهاك التزامات الشفافية بموجب قانون الخدمات الرقمية. ولا يقتصر الإطار الرقابي على الاتحاد الأوروبي؛ فقد أعلنت هيئة الإعلام البريطانية «أوفكوم» عن فتح تحقيق أيضاً لتحديد ما إذا كانت X قد امتثلت لمقتضيات قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة.

أضف تعليق