فيليب غلاس، الملحن العالمي، يسحب سيمفونيته من مركز كينيدي

أعلن الملحّن البارز فيليب غلاس انسحابه من سيمفونية كُلف بتأليفها تكريماً لأبراهام لنكولن بمناسبة الذكرى الخمسين لمركز جون إف. كنيدي للفنون الأدائية. وكان العمل، بعنوان «السيمفونية رقم 15»، مقرراً أن تُؤدَّى للمرة الأولى على يد الأوركسترا السيمفونية الوطنية في يونيو المقبل.

أبلغ غلاس المركز بقراره برسالة يوم الثلاثاء نشرها لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن السيمفونية تصور بورتريهاً لأبراهام لنكولن، «وقيم مركز كينيدي اليوم تتعارض بصورة مباشرة مع رسالة العمل»، مضيفاً أن الانسحاب واجب شعوري ومبدئي.

خلال العام الماضي بدا المركز معزولاً أكثر فأكثر عن رعاته وعن زملائه في ساحة فنون الأداء، وكانت الأوركسترا السيمفونية الوطنية إحدى الخسائر الأبرز في أعقاب التغيير الأيديولوجي الذي شهدته إدارة المركز تحت إدارة ترامب. انضم غلاس إلى فنانين مثل السوبرانو الشهيرة رينيه فليمينغ في قطع العلاقات مع المؤسسة، فيما غادرت أوبرا واشنطن الوطنية، التي كانت تؤدي هناك منذ عام 1971، مقرّها في وقت سابق من هذا الشهر مستشهدةً بتراجع الحضور الجماهيري.

قالت جوان بياليك، رئيسة مجلس إدارة الأوركسترا السيمفونية الوطنية، لصحيفة نيويورك تايمز: «سنجعل هذا العمل مستمراً. وُلدت في واشنطن، وترعرعت مع مركز كينيدي ومع أوركسترا N.S.O؛ ولا أستطيع أن أسمح بزوالها. سنتجاوز هذه المحنة». وأضافت أن أولوية المجلس حالياً هي استعادة الجمهور إلى قاعة الحفلات.

من جهته، أعلن مدير الأوركسترا الموسيقي جياناندريا نوزيدا أنه لا ينوِي مغادرة منصبه، فيما تعهّدت جين ديفيدسون، المديرة التنفيذية للأوركسترا، بالبقاء أيضاً. وأوضحت ديفيدسون أن الوضع المالي للفرقة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمركز الذي شكّل موطناً لها على مدى 55 عاماً، وأنهم فوجئوا بخبر انسحاب غلاس في توقيت تزامن مع إعلان الصحافة، «علمنا به عند صدور البيان الصحفي كما الجميع»، كما قالت مباشره.

يقرأ  من الأفازيا إلى الفنإيليش بريسكو تعيد تصوّر التواصل البصري

في ديسمبر الماضي صوت مجلس الأمناء بالموافقة على إضافة اسم الرئيس دونالد ترامب إلى اسم المؤسسة، خطوة أثارت تساؤلات قانونية ورفضاً من أفراد من عائلة كينيدي. وأشار خبراء قانونيون إلى أن قرار المجلس قد يخالف شرطاً أُقرّ بعد أن أعاد الكونغرس تسمية المركز تيمناً بالرئيس جون ف. كينيدي عقب اغتياله عام 1963.

وصف متحدث باسم المجلس لاحقاً التصويت بأنه كان بالإجماع، لكن هذا الادعاء طُعن فيه فوراً على لسان النائبة الديمقراطية جويس بيتي، العضو بحكم المنصب في المجلس، التي قالت إنها كانت على المكالمة وحاولت التعبير عن مخاوفها وطرح أسئلة ولم تُسمع—«في كل مرة حاولتُ الكلام، كان يتم كتميتي»، كما شددت.

أضف تعليق