الأمين العام للأمم المتحدة: لا قوة واحدة بمقدورها حل المشكلات العالمية بينما ينأى ترامب بنفسه

يبدو أن أمين عام الامم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلمّح إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين يرى منتقدون أن مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها ترامب تهدف إلى التحول إلى بديـل عن الأمم المتحدة.

نُشِر في 30 يناير 2026

حذر غوتيريش خلال إيجاز صحفي من أن “التعاون الدولي يتآكل”، مشيراً إلى أن قوة واحدة — وربما قوتان — تعملان على تقويض الجهود الجماعية لمعالجة المشكلات العالمية المستعصية. في كلمته السنوية التي عرض فيها أولويات عمله، أكد أنه على استعداد لمنظمة الأمم المتحدة أن تساعد الأعضاء على مواجهة أبرز التحديات، من كوارث المناخ وعدم المساواة والصراعات إلى النفوذ المتنامي لشركات التكنولوجيا.

وحذر غوتيريش من أن “المشكلات العالمية لا تُحل عبر سلطة واحدة تملي قراراتها”، في إشارة واضحة إلى إدارة ترامب ومحاولاتها التنصل من أجزاء واسعة من منظومة الأمم المتحدة، وفي الوقت نفسه دفع دول للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي أسسه. وأضاف أن “قوتين” أيضاً لن تحلان هذه القضايا عبر “تقسيم العالم إلى دوائر نفوذ متنافسة”، فيما بدا كإشارة إلى الصين ودورها المتزايد على الساحة الدولية.

غوتيريش، الذي سينهي ولايته في نهاية العام، شدّد على التزام المنظمة بالقانون الدولي في مواجهة مؤشرات تفكك معاهدات ظلت الدول ملتزمة بها لعقود. وفي ظل الحرب الإسرائيلية على غزة وما وصفه البعض بأنها أعمال إبادة، إضافة إلى عملية اختطاف جريئة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات أميركية، حذّر أمين عام الأمم المتحدة من أن “القانون الدولي يُداس” وأن “المؤسسات متعددة الأطراف تتعرض لهجوم من عدة محاور”.

مع ذلك، أضاف أن المنظمة لا تزال “تدفع نحو السلام — سلامٍ عادل ومستدام متجذر في القانون الدولي”. منذ ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة سعَى ترامب لإنهاء مشاركة بلاده الرسمية في العديد من مكوّنات منظومة الأمم المتحدة، مع سعي واضح للهيمنة على أجهزة صنع القرار الأساسية، بما في ذلك استخدام حق النقض داخل مجلس الأمن.

يقرأ  ليلة استثنائية في نيويورك:بنجامان بونزي يهزم دانييل ميدفيديف في أمريكا المفتوحة ٢٠٢٥

وقد فرضت إدارة ترامب عقوبات على المقررة الخاصة لحقوق الشعب الفلسطيني فرانسيسكا ألبانيزي، وهددت بفرض عقوبات على المفاوضين المشاركين في محادثات الأمم المتحدة حول تلوث الشحن في المنظمة البحرية الدولية. أثارت هذه الأفعال انتقادات واسعة.

اتهم رئيس البرازيل لويس إيناسيو “لولا” دا سيلفا ترامب—في وقت سابق من هذا الشهر—بالسعي لإنشاء “أمم متحدة جديدة”. وجاء ذلك بعد أيام من إطلاق ترامب مبادرة “مجلس السلام” في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا.

انضم أكثر من عشرين دولة من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا كأعضاء مؤسسين في مجلس السلام، لكن عدداً من الدول الكبرى، من بينها فرنسا، رفضت الدعوات للانضمام، واستُثنيت كندا من قائمة المؤسسين. وصَرّحت فرنسا أن مبادرة ترامب “تتجاوز إطار غزة وتثير تساؤلات جدّية، لا سيما بشأن مبادئ وبنية الأمم المتحدة التي لا يجوز الطعن فيها”.

أضف تعليق