إلغاء فعالية كرانس‑مونتانا بعد سقوط ليندسي فون رغم أن السباق اعتُبر آمناً
تعرضت المتزلجة الأمريكية ليندسي فون لسقوط عنيف أثناء منافسة انحدار ضمن كأس العالم يوم الجمعة، وهو حادث قد يهدد حظوظها في ميدالية أولمبية لكنها، بحسب مسؤولي السباق ومدربي الفرق، لم يُنْجِم عن ظرف عام غير آمن للمسار. كانت فون ثالث إحداى أوائل ست متزلجات لم يكملن السباق، بعدما فقدت السيطرة عند هبوط قفزة وانقلبت منزلقَةً إلى شبكات الأمان مُسجلةً اصابة في الركبة اليسرى.
قال مخرج سباقات كأس العالم بيتر جيردول: «كان الضوء أفضل في النقطة التي أخطأت فيها تماماً وفشلت في الحفاظ على المسار». جاءت تصريحاته بعد اجتماعٍ مساءً لقادة السباق والفرق لتقييم اليوم وتحديد جدول صباح الغد، حيث ساد توافق عام على أن السباق كان آمناً في موضع وزمان سقوط فون، رغم اعتراضات على قرار إلغاء السباق بشكل كامل.
بعد نحو 25 دقيقة من سقوط فون كبادئة بستة متسابقات، وفيما كان السباق موقوفاً، قرر جيردول وجنة التحكيم إيقاف السباق لأسباب تتعلق بالسلامة. مدرب المنتخب الأمريكي بول كريستوفيك عبّر عن تفهمه لصعوبة قرار اللجان، قائلاً: «أشعر بمعاناة هؤلاء الناس، وظيفتهم صعبة».
في نحو العاشرة وخمسين دقيقة صباحاً وفي يوم غائم في جبال الألب السويسرية، خبا الضوء منذ انطلاق السباق عند العاشرة صباحاً وكان متوقعاً أن يتدهور أكثر — وقد كان كذلك. بدا السباق غير آمن لدى البعض لأن ثلاثاً من أول ست متسابقات لم يكملن، وحتى المتصدرة جاكلين وايلز كادت أن تفشل في المنعطف النهائي الضيق الذي تسبب في حادث آخر. مع ذلك، قال مدرب النمسا إن خروج نينا أورثليب كأولى المتسابقات في نفس النقطة التي سقطت فيها فون نجم عن خط سباق سيئ لا عن ضعف الرؤية.
رولاند أسينغر لاحقاً وصف الظروف بأنها أكثر أماناً بكثير مما كانت عليه قبل أسبوعين في تارفيزيو بإيطاليا، حيث كانت المتسابقات تمر بسرعة تصل إلى 110 كيلومترات في الساعة داخل ضباب كثيف لا يُرى فيه شيء. موقف أسينغر تلاقى مع رأي زميلة فون في الفريق، بريزي جونسون، التي سُجلت وهي تستخدم ألفاظاً على ميكروفون التلفاز الساخن أثناء حديثها مع متسابقات في منطقة الإحماء عند سماع خبر الإلغاء؛ ودافعت لاحقاً عن كلامها واعتذرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
علّق المعلّق السويسري باتريس موريشود، الذي ضحك على الهواء عندما سمع كلمات جونسون، قائلاً: «لو ألغينا مثل هذا السباق فنحن نقتل رياضة التزلج». اتفقت آراء جيردول وموريشود على أن المنعطفات الضيقة المؤدية إلى خط النهاية كانت خطأ تصميمياً بارزاً؛ منعطفات أدت إلى دخول المتزلجة النرويجية مارت مونسن في الحاجز وكادت أن تضلل وايلز.
أبلغ جيردول اجتماع المدربين أن تصميم المضمار سيخضع لمراجعة قبل استضافة كرانس‑مونتانا لبطولة العالم التي ستُقام هناك خلال عامين. «بالنظر إلى بطولة العالم العام المقبل، سنعمل بالتأكيد على هذا»، قال مدير السباق.
لا تزال بطولة 2027 تبدو بعيدة بينما تنطلق ألعاب ميلان‑كورتينا الأولمبية الجمعة المقبل، ومسابقة الإنحدار النسائية البارزة مُجدولة بعد يومين. تواجه فون سباقاً مع الزمن لتكون جاهزة للمنافسة التي طمحت إليها خلال عودتها اللافتة بصفتها أسرع متزلجة في الأربعينات في تاريخ سباقات السيدات.
من المحتمل أن تعود للمشاركة السبت في سباق السوبر‑جي على نفس التلة؛ «المدرب أبقاها على قائمة الانطلاق»، قال جيردول، «لأنه يظن أن ذلك ممكن. بعض الرياضيين دائماً يريدون المنافسة؛ هذا واضح، إنها مهنتهم».