دليل بسيط ومختصر للعب الكريكيت أساسيات وإرشادات سريعة

ستُقام النسخة العاشرة من بطولة كأس العالم للرجال T20 التابعة للاتحاد الدولي للكريكيت في الهند وسريلانكا في الفترة الممتدة من 7 فبراير إلى 8 مارس 2026. سيتنافس عشرون منتخباً في 55 مباراة على أرفع ألقاب مسابقة “T20” في هذه الرياضة.

الكريكيت لعبة ذات قاموس مصطلحات واسع قد يربك من يطلّ عليها للمرة الأولى. في هذا الدليل المصوّر تشرح الجزيرة المصطلحات الأساسية لتقريب فهم اللعبة التي يعشقها ما يقرب من ملياري شخص حول العالم.

ما هدف اللعبة؟
الكريكيت لعبة مضرب وكُرة تُلعب بين فريقين، يتكوّن كل منهما من 11 لاعباً. تنقسم المباراة إلى شوطين (innings): في الشوط الأول، وبعد رمية قطعة النقود التي تحدد الفريق الذي يختار البدء؛ يكون فريق واحد في وضع الضرب بينما يقوم الآخر بالرمى والدفاع. يتعين على فريق الضرب أن يسعى لتسجيل أكبر عدد ممكن من الركضات ضمن الزمن المحدد، بينما يسعى فريق الرمي لمنع ذلك.

يمتلك فريق الرمي رماة مختصين، أما بقية اللاعبين فيتوزعون عبر الميدان لقطع المسافات ومنع الضاربين من تسجيل الركضات، إضافة إلى محاولات التقاط الكرة لإخراج الضاربين. في الشوط الثاني يتبادل الفريقان الأدوار: يصبح فريق الرمي ضارباً ويُحاول تسجيل أكثر من خصمه. يفوز الفريق الذي يسجل أكبر عدد من الركضات بنهاية المباراة.

ماذا يعني T20؟
للعبة ثلاثة صيغ رئيسية تختلف في الزمن والقواعد. تُحدد كل صيغة بعدد “الأوفِرز” (overs)، حيث يتألف الأوفر من ست رميات يقوم بها الرامي. في مباريات T20، يحصل كل فريق على 20 أوفر (120 كرة) لتسجيل أكبر عدد من الركضات، ما يجعل هذه الصيغة قصيرة وسريعة وتشدّ الجمهور عادةً؛ تستغرق المباراة غالباً بين ثلاث إلى أربع ساعات.

مطابقة لذلك، مباراة دولية ليوم واحد (ODI) تستمر عادة نحو سبع إلى ثماني ساعات، ويُعطى كل فريق 50 أوفر (300 كرة). أما المباراة الاختبارية (Test) فهي الأطول والأقدم وتُرى كاختبار للقدرة والمهارة، إذ تُلعب على مدى خمسة أيام كحد أقصى، بمعدل لا يقل عن 90 أوفر يومياً، ولكل فريق شوطان.

يقرأ  دليل متكامل للانطلاق في مجال التعلم والتطوير

الميدان والمِضمار
تُلعب الكريكيت في ميدان واسع مائل إلى الشكل البيضاوي، يبلغ عرضه عند أوسع نقطة نحو 150 متراً ويحده حبل العلامة الخارجية (البيوندرِي). في مركز الميدان يقبع المضمار (pitch)، مستطيل بطول يقارب 20 متراً (22 ياردة) وعرض حوالي 3 أمتار، حيث تجري معظم الأحداث.

في كل نهاية من المضمار توجد ثلاث أعواد خشبية تُعرف بالويكيت (stumps)، تعلوها قطعتان صغيرتان تُسميان البايلز (bails). يقف الضارب أمام هذه الويكيت داخل خط مخصّص يُدعى منطقة الضرب (batting crease) ليحاول ضرب الكرة القادمة من الرامي. خلال المباراة يتواجد ضاربان في الميدان، كل واحد في طرف من طرفي المضمار، يتبادلان الضرب والركض. أما فريق الرمي فينتشر بأعضائه الأحد عشر في أرجاء الملبع لتقليل فرص تسجيل الركضات من قبل الخصم. من مواقع اللاعبين الشائعة تتفرّع أسماء مراكز الحراسة والرمي المختلفة.

كيف تُسجّل الركضات؟
هدف الضاربين تسجيل أكبر عدد ممكن من الركضات بضرب الكرة إلى الفراغات بين المدافعين أو فوق حبل الحدود. لتسجيل ركضة، يضرب الضارب الكرة ثم يركض هو وزميله إلى جانب المضمار المقابل قبل أن يعيد اللاعب المدافع الكرة؛ وإن لم يسبقهم المدافع فقد يُطهَروا (run out). تُحسب الركضات مفردة إذا أكمل الضاربان ركضة واحدة، ثنائيّة إذا أكملوا اثنتين، وهكذا.

إذا وصلت الكرة إلى حبل الحدود وهي تسير على الأرض تُمنح أربعة ركضات. إشارة الحكم إلى ذلك تكون بتحريك يده اليمنى ذهاباً وإياباً أفقيّاً مراراً. أما الحد الأقصى فستكون ست ركضات، وتُمنح حين يضرب الضارب الكرة عالياً فتجاوز حدود الملعب قبل أن تلمس الأرض.

أثناء مباراة اختبارية بين ويست إنديز والهند لوّح الحكم بول ريفيل بإشارة الأربع ركضات أثناء تسجيلها. هذه الضربه هي الأكثر مُجزية لكنها أيضاً من أخطر الضربات، لأن احتمالات أن يُطرَح المِرمى أو أن يُمسَكِت الكرة في الهواء كبيرة.

يقرأ  عودة السكانإلى مدينة غزة المدمرة

عند تسجيل ستة، يرفع الحكم كِلتا يديه فوق رأسه، وغالباً ما يقلّد الجماهير هذا الإشارة. أشار الحكم مايكل جوف (في الصورة) إلى ست نقاط خلال مباراة دولية بين زمبابوي وأيرلندا.

كيف يخرج اللاعب؟
هناك طرق عدة لإقصاء الضارب، وكل إخراج يُعدّ خسارة وِكِت — أي فقدان وِكِت من الفريق الذي يضرب. بما أن اللعب يتم بازدواجية الضاربين، تنتهي الجولة عندما يُطرد عشرة لاعبين، ويصبح مجموع النقاط الذي سجّلوه هدفاً يطاردُه الفريق الخصم.

أكثر طرق الإقصاء شيوعاً:
– بولد (Bowled): إذا أخفق الضارب في لقاء الكرة فمرت وضربت الخشبة.
– كاتش (Caught): إذا ضرب الضارب الكرة فأمسكها لاعب دفاع قبل أن تلمس الأرض.
– ران آوت (Run-out): يحدث عندما يقذف فريق الدفاع الكرة نحو الخشبة بينما يحاول الضاربون إجراء رن قبل أن يصلوا إلى الجانب المقابل من المضرب.
– إل‌بي‌دبليوو (LBW — Leg Before Wicket): يعتمد هذا القرار على عوامل عدّة، لكن باختصار يُحتسب الضارب خارِجاً إذا اصطدمت الكرة بساقيه بينما كان واقفاً أمام الخشبة ومنعت الكرة من إصابة الخشبة.

لإعلان الإقصاء، يرفع الحكم الموجود في وسط الملعب إصبعه السبابة للدلالة على أن الضارب قد طُرد. يُشار إلى هذا الفعل بعبارة «رفع الإصبع» أو «أعطى الإصبع». في إحدى اللقطات، أشار حكم الملعب إلى خروج بات كامينز من أستراليا قبل أن تُلغى القرار بعد مراجعة الفيديو.

كيف تقرأ النتيجه؟
لمتابعة النتيجة في الكريكيت عليك أن تنظر إلى ثلاثة أرقام: الأول هو مجموع الركضات (كلما ازداد كان أفضل)، الثاني عدد الوِكِتات المسقطة (بمجرد أن يبلغ العدد عشرة تنتهي جولة الضرب)، والثالث عدد الأوفرات المنفذة.

مثال: 109-5 (10 أوفر)
يعني ذلك أن الفريق سجل 109 ركضات، وخسر 5 وِكِتات، وتمت 10 أوفرات.

يقرأ  دليل عملي لبناء فرق تدريسية قويةمن أجل عام دراسي ناجح

في مباريات T20 عادةً يتراوح ما تسجّله الفرق بين 100 و250 ركضة؛ 100 تُعتبر نتيجة ضعيفة للدفاع عنها، بينما 250 تُعد نتيجة قوية جداً.

أعلى نتيجة دولية في سباق T20 كانت بين زمبابوي والجامبيا في 2024: بَاتت زمبابوي أولاً وسجلت 344-4 في 20 أوفر، بينما ردت الجامبيا بتسجيل 54 ركضة فقط قبل خسارة كل وِكِتاتها العشر. فازت زمبابوي بفارق 290 ركضة.

(الجزيرة)

أضف تعليق