الولايات المتحدة تفرض عقوبات على «أسطول الظل» المتهم بنقل النفط الإيراني — أخبار دونالد ترامب

وزارة الخارجية الأمريكية: العقوبات الاقتصادية «ضرورية» لكبح تدفّق الإيرادات إلى طهران

استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 14 سفينة بحرية اعتبرتها جزءاً من «أسطول ظِلّ» يتجاوز القيود المفروضة على نقل النفط والمنتجات البترولية الإيرانية. كما أعلنت وزارة الخارجية عن عقوبات ضد شخصين و15 كياناً، شملت شركات إدارة سفن مقرّها دول مثل الصين وليبيريا وتركيا، بتهمة «تجارةّ النفط الخام الإيراني أو المنتجات البترولية والبتروكيميائية ذات المنشأ الإيراني».

تأتي هذه الحزمة الجديدة من العقوبات في وقت تجري فيه محادثات في عُمان بين البلدين سعياً لخفض حدة التوترات المتصاعدة. وفي بيان صدر يوم الجمعة، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الهدف من الإجراءات هو دعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت إيران خلال الأشهر الأخيرة.

وقال البيان: «في مرات عديدة، فضّلت الحكومة الإيرانية سلوكها المزعزع للاستقرار على سلامة وأمن مواطنيها، كما تجلّى ذلك في القتل الجماعي للمتظاهرين السلميين». وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات اقتصادية على أي فرد أو مجموعة تساعد في دعم اقتصاد إيران، وأن الهدف هو «كبح تدفّق الإيرادات التي تستخدمها السلطة في طهران لدعم الإرهاب خارجياً وقمع مواطنيها».

وأوضحت الوزارة أن واشنطن ستواصل العمل ضد شبكة الشاحنين والتجار المتورطين في نقل واقتناء النفط الخام والمنتجات البترولية والبتروكيميائية الإيرانية، لأن هذه التجارة تمثل المصدر الرئيسي لدخل النظام.

تشكل هذه الإجراءات أحدث خطوة في حملة ضغوط متصاعدة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب. وخلال الشهر الماضي أعرب ترمب عن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران بعدما أمر بشن ضربات جوية على ثلاث منشآت نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي. وفي الثاني من يناير حذّر ترمب من أنه سيأتي «لإنقاذ» أي متظاهر إيراني يُقتل خلال حملات القمع، قائلاً إن الولايات المتحدة «مسلّحة وجاهزة»؛ ثم كرّر في مقابلة مع شبكة CBS أنه «سيتخذ إجراءات قوية جداً» إذا أُعدم متظاهرون، ونشر لاحقاً رسالة على منصة تراوث سوشال يدعو المحتجين للاستمرار، واضعاً عبارة «المساعدة في الطريق».

يقرأ  الأمم المتحدة تعتمد قراراً يطالب إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات إلى غزةفي سياق الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني

وفي أواخر يناير أعلن ترمب نشر «أسطول هائل» شمل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن إلى مياه قريبة من إيران، وقد أُبلغ هذا الأسبوع عن إسقاط طائرة مُسيرة إيرانية أثناء اقترابها من حاملة الطائرات. ومع ذلك، دعت دول حليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط الإدارة إلى تجنّب أي تصعيد عسكري خشية إشعال صراع إقليمي مدمّر.

وقبل محادثات يوم الجمعة، أصدرت إدارة ترمب قائمة مطالب تضمنت تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتقليص مخزون الصواريخ الباليستية، وقيوداً تقيد قدرة طهران على دعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وقد رفضت طهران بعض هذه المطالب، لكن المفاوضات أنهت يوم الجمعة بتوصيف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بأنها «بداية جيدة». ولم تُدِل الولايات المتحدة بتصريح فوري حول نتائج المحادثات.

ويُذكر أن الإدارة الأمريكية انسحبت خلال الولاية الأولى لترمب من الاتفاق المبرم عام 2015 المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، الذي كان من شأنه أن يُقيّد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف للعقوبات.

أضف تعليق