المدعي العام: فنزويلا تعيد اعتقال المعارض غوانيبا بعد إطلاق سراحه في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

المُدّعي العام: خوان بابلو جوانيبا وُضع تحت الإقامة الجبرية بعد إعادة اعتقاله، وابنُه وحلفاء المعارضة يصفون الحادثة بأنها «اختطاف»

نُشِر في 9 فبراير 2026

أعلنت نيابة عامّة فنزويلا، يوم الاثنين، أن زعيم المعارضة خوان بابلو جوانيبا أُلقي عليه القبض مجدّداً بعد ساعات من إطلاق سراحه، مشيرة إلى أنه لم يمتثل لشروط الإفراج دون أن تُفصِل النيابة تفاصيل المخالفة. يُذكر أن جوانيبا (61 عاماً)، وهو حليف الحائزة على نوبل ماريا كورينا ماتشادو، يتّهم بأنه قاد مؤامرة «إرهابية»، وأن القرار بوضعه قيد الإقامة الجبرية اتُّخذ «لحماية مجرى الإجراءات الجنائية».

خلفية الاعتقال والإفراج
كان جوانيبا، الذي شغل منصب نائب رئيس الجمعية الوطنية، قد اعتُقل أوّل مرّة في مايو 2025 بعد أشهر أمضاها هارباً. وإطلاق سراحه يوم الأحد جعله واحداً من مئات السجناء السياسيين الذين أفرج عنهم منذ الثامن من يناير، عقب ضغوط أمريكية على حكومة كاراكاس لإجراء سلسلة من الإفراجات.

سياق أوسع وتصاعد التوتر
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من حادثة اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية في عملية عسكرية بالعاصمة ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث وُجّهت إليه لاحقاً تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة، ونفى فلا يزال تبرير الاتهامات. منذ الثالث من يناير تولّت نائبته ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة، وسارت خطواتها في اتجاه التعاون مع واشنطن وفتح احتياطيات النفط الضخمة للتعامل مع شركات دولية.

ردود الفعل والمعارضة
وصف ابن جوانيبا، رامون، عملية اعتقال والده بأنها «اختطاف»، مؤكداً أن مجموعة مكوّنة من نحو عشرة أشخاص مسلّحين وغير معرفين هي من اقتادته، ومطالباً بتقديم دليل على حياته وإطلاق سراحه فوراً. ونشرت ماتشادو بدورها على حسابها في منصة X أن حلفها «اختطف»، وأن الحادث وقع في حي لوس تشورّوس بالعاصمة، مطالبة بـ«إطلاق سراحه الفوري».

يقرأ  خريطةهزة أرضية بقوة ٥٫٥ تهزّ كولومبيا

قبل ساعات من إعادة اعتقاله نشر جوانيبا عدة مقاطع مصوّرة خاطب فيها مجموعات من الصحفيين والمؤيّدين، داعياً إلى إطلاق سراح بقية السجناء السياسيين واصفاً الإدارة الحالية بأنها غير شرعية.

اتهامات متبادلة والمشهد الحقوقي
تقول منظمات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان منذ سنوات إن الحكومة تستعمل الاعتقالات أداة لقمع المعارضين. والحكومة من جانبها تنفي احتجاز سجناء سياسيين وتردّ بأن الموقوفين ارتكبوا جرائم، كما تتهم بعض قيادات المعارضة بالعمل ضد مصلحة البلاد. وفي هذا السياق، دعا بعض قادة المعارضة، من بينهم ماتشادو، إلى تدخل عسكري أمريكي سابقاً، وأعلنوا عن نيات لفتح قطاع النفط أمام مستثمرين أجانب، بمن فيهم شركات أمريكية.

أضف تعليق