القصر يعلن أن الملك تشارلز سيوفر دعمه للتحقيق الذي تجريه الشرطة بشأن الأمير أندرو السابق

تجري الشرطة البريطانية تحقيقات في شكوى تفيد أن الأمير السابق أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان الأميركي المرتبط بجرائم جنسية جيفري إبستين. وتقول قصر باكنغهام إن الملك تشارلز الثالث سيؤيد أي تعاون مع سلطات التحقيق أثناء فحصها لهذه الادعاءات.

أصدر القصر بياناً يوم الاثنين أشار إلى أن الملك «أظهر، قولاً وعملاً غير مسبوقين، قلقه العميق إزاء المزاعم التي تواصل الظهور بشأن سلوك السيد ماونتباتن-ويندسور». وأضاف البيان أن المسائل المحددة يجب أن يردّ عليها السيد ماونتباتن-ويندسور، لكنه أكد الاستعداد للتعاون إذا تواصلت معه شرطة ثمز فالي.

شرطـة ثمز فالي، المسؤولة عن مناطق غرب لندن، بما في ذلك مسكن الأمير السابق في وندسور، فتحت ملفّ تحقيق بعد أن نشرت وسائل إعلام رسائل إلكترونية تُشير إلى أن الأمير أرسل إبستين نسخاً من تقاريره عن جولة قام بها عام 2010 كسفير بريطاني للتجارة الدولية في جنوب شرق آسيا.

تظهر مراسلات، التي ضُمت إلى أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية مؤخراً، أن ماونتباتن-ويندسور أرسَل بعد عودته إلى بريطانيا تقارير الجولة نفسها إلى إبستين. وتضمنت رسائل سابقة أيضاً نسخة من جدول الرحلة الذي امتد لأسبوعين وشمل هانوي، سايغون، سنغافورة، كوالالمبور وهونغ كونغ.

كشفت تقارير صحفية أن من بين المستندات الواردة مذكّرة سرية تتعلق باستثمارات في محافظة هلمند بأفغانستان، كانت تموّل في ذلك الوقت من دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، وفق ما أوضح مراسل الجزيرة في لندن.

جراهام سميث، المدير التنفيذي لحركة «جمهورية» المعادية للملكية، قدّم الشكوى إلى الشرطة متّهماً ماونتباتن-ويندسور بسوء استغلال منصب عام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية في بريطانية. وأكدت الشرطة تلقيها التقرير وصرّحت بأنها «تقيّم المعلومات بما يتوافق مع إجراءاتها المعمول بها».

يقرأ  تركمانستان تقنن تعدين وتداول العملات المشفرة — خطوة لتحويل بنية الاقتصاد

يواجه الأمير السابق، البالغ من العمر 65 عاماً، تدقيقاً مستمراً منذ سنوات بسبب صداقته مع إبستين، علاقة كلفته مناصبه داخل العائلة المالكة وألقابه ومنزله. ونفى أندرو دائماً ارتكاب أي مخالفات، ولم يرد على طلبات التعليق منذ نشر ملفات إبستين الأخيرة.

حاولت العائلة المالكة تقليل الضرر الناجم عن الفضائح؛ فأصدر الأمير وليام والدوقة كاثرين بياناً قال فيهما إنهما «مندهشان من الكشف المتواصل عن معلومات جديدة» وإن انتباههما يظل منصباً على الضحايا. وخلال زيارة للملك تشارلز إلى لانكشاير، تعرض لمساءلة من أحد الحاضرين الذي ردد: «منذ متى كنت تعلم بأمر أندرو؟»

أجبر الملك تشارلز ماونتباتن-ويندسور الأسبوع الماضي على مغادرة مقرّ إقامته الطويل قرب قلعة وندسور (رويال لودج)، في تسريع لقرار كان قد أُعلن عنه في أكتوبر الفائت، وانتقل الأمير المؤقتاً إلى كوخ وود فارم ضمن أراضي ساندرينغهام الملكية، على أن ينتقل لاحقاً إلى مسكن دائم يخضع حالياً لأعمال تجديد.

أضف تعليق