مع بداية رمضان: الفلسطينيون في غزة يواجهون نقصًا في الغذاء وقيودًا — أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

استمع إلى هذا المقال | ٤ دقائق

غزة
تجمّع الفلسطينيون في غزة لتناول وجبة السحور في أول يوم من الصيام، فيما بدأت عدة دول عربية وإسلامية شهر رمضان اليوم، بينما أعلنت دول أخرى أن بدايته ستكون غدًا. ومع ذلك، يواجه سكان غزة الذين شرعوا في الصيام الأربعاء صعوبات جسيمة في الحصول على الغذاء والمياه النقية، على الرغم من ما يُسمى بـ«الهدنة»، وفي ظل استمرار الحرب الهادفة إلى تدمير المدنيين من قبل اسرائيل التي تفرض قيوداً على دخول المعونات.

قبل الحرب، كانت موائد العائلات ممتلئة في رمضان؛ أما الآن فتصبح أيام الصيام مرتبطة بجداول توزيع المساعدات، ويعتمد كثيرون على مطابخ الإطعام بعد رفض اسرائيل السماح بتدفق مزيد من الإمدادات الأساسية إلى القطاع. ووفق اتفاق «الهدنة» المبرم بين اسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، كان مقرراً دخول نحو ٦٠٠ شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، لكن الأرقام الفعلية أقل بكثير.

كما تواصلت الانتهاكات اليومية من قبل اسرائيل، لا سيما الهجمات التي أودت بحياة أكثر من ٦٠٠ فلسطيني منذ بدء «الهدنة»، فيما تظل معاناة المدنيين مستمرة جراء القصف والقيود على وصول المساعدات.

القدس والاقصى
في الوقت نفسه، امتلأت ساحات وصالات المسجد الأقصى والمصليات المغطاة في القدس الشرقية المحتلة بآلاف المصلين لأداء صلاة التراويح، فيما أظهرت لقطات متداولة وجود شرطة اسرائيلية داخل الحرم وتتحرّك بين المصلين خلال أداء الصلاة.

جاءت هذه الصلوات في ظل توتر متصاعد في أرجاء المدينة القديمة ومحيط الحرم، حيث كثّفت السلطات إجراءاتها الأمنية وفرضت اعتقالات وحظراً مؤقتاً على عدد من القادة والناشطين الدينيين. ووفق أرقام أوردتها محافظة القدس، صدرت أكثر من ٢٥٠ أمراً بمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد منذ مطلع ٢٠٢٦.

كما كثّفت اسرائيل عملياتها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، منذ بدء حربها على غزة في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، التي تتم غالباً بلا محاسبة وبحماية من الجيش.

يقرأ  تحقيق الحقائق: نقاط النقاش حول إغلاق الحكومة الأميركية عام ٢٠٢٥ — أخبار الحكومة

دول الخليج التي أعلنت بداية رمضان اليوم
أعلنت السعودية رؤية هلال رمضان مساء الثلاثاء، وبدء الصيام يوم الأربعاء. كما أعلنت هيئات دينية في قطر والإمارات والكويت والبحرين وفلسطين والسودان والصومال وجيبوتي أن الأربعاء هو اليوم الأول من رمضان. وأكدت ديوان الوقف السني في العراق أن رمضان سيبدأ الأربعاء، كما سيحتفل العراقيون الشيعة ببداية الشهر ذاته. وأفاد مفتي لبنان لشيخ عبد اللطيف دريان أن السنة في لبنان ستبدأ الأربعاء أيضاً.

الرؤية الشرعية والتقويم الفلكي
رغم التقدم في علوم الفلك والقدرة على حساب بدايات الشهور الإسلامية بدقة، لا تزال السلطات الدينية في كثير من الدول المسلمة تعتمد على رؤية الهلال بالعين أو طرق ثبوتية تقليدية لتحديد بداية الشهر، وهو تقليد متصل بالعهد النبوي الذي ربط بداية الصيام برؤية الهلال.

خلال رمضان، يمتنع الملتزمون عن الطعام والشراب والتدخين من الفجر حتى الغروب، ويتجمع الناس عند الإفطار لكسر الصوم. ويؤمن المسلمون أن رمضان هو الشهر الذي نزلت فيه أولى آيات القرآن على النبي محمد قبل نحو ١٤٥٠ عاماً.

إيران وباكستان ودول تعلن الخميس
أعلنت مصر، بحسب مفتيها نذير عياد، أن رمضان سيبدأ الخميس إذ لم تُرَ هلال ليلة الثلاثاء. كذلك أعلنت سلطات دينية في الأردن وسوريا وإندونيسيا وباكستان وإيران وتونس وماليزيا أن الخميس هو اليوم الأول من الشهر. كما قررت تركيا وسلطنة عمان وسنغافورة وأستراليا البدء في الصيام يوم الخميس استناداً إلى حسابات فلكية.

أضف تعليق