عائلات كينية تطالب بإعادة ذويها الذين جرى تجنيدهم في الجيش الروسي — في ظل الحرب الروسية‑الأوكرانية

تقرير استخباراتي رسمي يكشف عن إغراء أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا

سرد موجز | 3 دقائق

أفادت وثيقة صادرة عن جهاز المخابرات الرسمي بأن أكثر من ألف مواطن كيني وقعوا ضحية شبكة خداع قادتهم إلى خطوط المواجهة في الحرب بأوكرانيا، ما دفع عائلات عديدة للمطالبة بإعادتهم فوراً.

احتجاجات وعائلات تطالب بالتحرك
تجمّع عشرات من العائلات في نيروبي الخميس للاحتجاج والمطالبة من الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة، بعد عرض تقرير جهاز المخابرات الوطني الذي كشف عن العملية الاحتيالية، والتي يُزعم أنها نفّذت بتواطؤ مسؤولين محليين منحرفين مع شبكات تهريب واستقطاب.

قصة عائلية واحدة
وقالت ويني روز وامبوي إنها تأمل الحصول على معلومات عن شقيقها صامويل ماينا، الذي سافر إلى روسيا معتقداً أنه سيعمل كحارس أمن في أحد المراكز التجارية. آخر اتصال لها به كان في أكتوبر، عندما أرسل “مذكرة صوتية استغاثة” من داخل غابة، بحسب ما روَت لوكالة فرانس برس.

أرقام رسمية
قدم قائد الأغلبية البرلمانية كيماني إيتشونغواه التقرير إلى البرلمان الأربعاء، موضحاً أن أكثر من 1,000 كيني تمّ استقطابهم “للقتال في الحرب بين روسيا وأوكرانيا”، من بينهم 89 يقاتلون حالياً على الجبهة، و39 مريضون داخلياً، و28 مفقودين في ساحات القتال.

خطوات قادمة
أعلن منسق العائلات بيتر كاماو—أخوه جيرالد غيتاو مفقود—أنهم ينوون تقديم عرائض إلى عدة مؤسسات حكومية، من بينها وزارة الخارجية والسفارة الروسية. وقالت وامبوي أثناء الاحتجاجات إن “وزارة الخارجية لا تساعدنا”، وأضافت أنهم وُجهوا إلى سفارة كينيا في موسكو عندما طلبوا إجابات — موقف أثار استياء المحتجين الذين طالبوا بعودة 35 مجنداً.

ردّ السفارة الروسية
نشرت السفارة الروسية في كينيا بياناً عبر منصة إكس نفت فيه الانخراط في “تجنيد غير قانوني للمواطنين الكينيين في القوات المسلحة”، ووصفت الاتهامات بأنها “حملة دعائية خطيرة ومضللة”. ومع ذلك أضاف البيان أن “الاتحاد الروسي لا يمنع مواطني الدول الأجنبية من الانضمام طوعاً إلى قواته”.

يقرأ  الخطوط الجوية الكندية تعتزم إلغاء ٥٠٠ رحلة بحلول يوم الجمعة مع اقتراب إضراب طاقم المقصورةأخبار حقوق العمال

طريقة الإغراء
تزايدت تقارير عن استدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعد وظائف كحراس شخصيين ثم انتهاء بهم المطاف على جبهات القتال الأوكرانية. الرقم المعلن مؤخراً للمجنّدين من كينيا يفوق كثيراً تقديرات سابقة كانت تقارب 200 شخص في ديسمبر.

شبكات متواطئة
ذكر التقرير أن وكالات توظيف تواطأت مع موظفين منحرفين في مطارات كينية، ومع موظفي هجرة ومسؤولين آخرين في الدولة، ومع عناصر في السفارة الروسية بنيروبي وفي السفارة الكينية بموسكو لتيسير السفر. انطلق كثير من المجندين في البداية بتأشيرات سياحية إلى روسيا عبر تركيا أو الإمارات. وبعد تشديد المراقبة في مطار نيروبي، تحوّل بعضهم إلى السفر عبر أوغندا، وجنوب أفريقيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

من بين المجندين من تغيّر مسارهم
بينهم مُجنّدون سابقون بالجيش الذين خرجوا ليصبحوا مرتزقة، لكن الغالبية، بحسب التقرير، وقعوا فريسة لوكالات توظيف استهدفت قدامى العسكريين وضباط الشرطة والعاطلين عن العمل بوعد رواتب شهرية تقارب 350,000 شلن (حوالي 2,715 دولاراً) ومكافآت تصل إلى 1.2 مليون شلن (حوالي 9,309 دولارات).

جهود الإنقاذ والدبلوماسية
أعلنت وزارة الخارجية الكينية الأسبوع الماضي إنقاذ 27 كينياً بعد عودتهم من حيث كانوا محتجزين في روسيا. وقال وزير الخارجية مساليا مودافادي إنه يعتزم زيارة روسيا الشهر المقبل لعقد مباحثات حول هذه القضية.

ملاحظة ختامية
العائلات مستمرة في الضغط لتسريع عمليات البحث والعودة، وسط تساؤلات عن مدى تورّط جهات رسمية في شبكات الاستقطاب والتهريب، والحاجة إلى تحقيقات شاملة لحماية مواطني الكنيا من الوقوع فريسة لمثل هذه العمليات الاحتيالية.

أضف تعليق