خبراء يحذّرون — استرداد الرسوم الجمركية قد يستغرق سنوات إثر قرار المحكمة العليا الأمريكية

قرار المحكمة العليا الأميركية وسبل استرداد الرسوم

أصدرت المحكمة العليا حكمها بأغلبية 6–3، قائلة إن استخدام إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) تجاوز الصلاحيات الرئاسية. رئيس المحكمة جون روبرتس أكد صحة حكم محكمة أدنى قضى بعدم شرعية هذا الاعتماد، لكن الحكم لم يوضّح آلية ردّ المبالغ التي حُصِلت خلال الأشهر الماضية والبالغة نحو 175 مليار دولار.

في اعتراضه، حذر القاضي بريت كافانو من أن عملية إرجاع الأموال ستواجه عقبات عملية كبيرة وستكون «فوضى». وبناءً على ذلك، أُحيلت القضية إلى محكمة التجارة الدولية للإشراف على إجراءات الاسترداد.

إجراءات الاسترداد والآثار على الشركات

أوراق قضائية تفيد بأن أكثر من ألف دعوى رفعتها شركات ومستورِدون للمطالبة برد الرسوم، ومن المتوقع موجة جديدة من الدعاوى. يرى خبراء قانونيون أن الإدارة ستميل إلى مطالبة كل مستورد بالتقدّم بطلب استرداد فردي — مما سيُحمّل الشركات الصغيرة بصورة غير متناسبة بتكاليف إدارية وقانونية.

يقول غريغ شافر، أستاذ القانون في جامعة جورجتاون: الحكومـة على الأرجح لن تسدّد طوعاً ما أخَذتَه بصورة غير قانونية؛ بل ستجعل الجميع يقدّم احتجاجات رسمية ويُطيلون الإجراءات قدر الإمكان. استئجار محامين واتباع إجراءات الطعن يكلف مالاً ووقتاً. أكبر الشركات، التي تهيأت لهذا الاحتمال، قد تسترد أموالها في النهاية، أما المستوردون الصغار فغالباً ما يقررون أن العناء لا يساوي العائد.

خيارات الحملة الرئاسية والآليات القانونية البديلة

رغم إلغاء جزء من الرسوم الطارئة، تبقى رسوم قطاعية مفروضة بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 على الصلب والألمنيوم والسيارات والنحاس والأخشاب ومنتجات أخرى. وأعلن ترامب عن نيته فرض رسم عالمي بنسبة 10% لمدة 150 يوماً بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 كبديل جزئي، علماً أن النص يسمح بفرض رسوم تصل إلى 15% لأي دولٍ ولفترة تصل إلى 150 يوماً دون اشتراط تحقيقات أو قيود إجرائية كبيرة.

يقرأ  مبادرة ألمانية لسد ثغرة قوارب المهاجرين قد تواجه تأخيراً

هناك مسارات قانونية أخرى متاحة لإدارة التعريفات: وزارة التجارة وممثل التجارة الأميركي يملكان أدوات مثل المادة 301 التي تُستخدم تقليدياً ضد الممارسات التجارية غير العادلة وتتطلّب تحقيقاً وتقريراً لكنها تمنح الرئيس هامش تقديري واسعاً لفرض رسوم جديدة. لدى إدارة ترامب تحقيق نشط بموجب المادة 301 بشأن التزام الصين ببنود الصفقة المرحلية الأولى، وقد يكون ذلك جزءاً من خطة بديلة تجاه بكين. من المتوقع أن يسافر الرئيس إلى بكين الشهر المقبل للقاء نظيره شي جينبينغ لبحث القضايا التجارية.

اقترح بعض الحقوقيين، مثل راج بالا، أن هناك سلطات إضافية كالمادة 338 من قانون التعريفات لعام 1930 (قانون سموت-هاولي) التي تتيح فرض رسوم تصل إلى 50% لمواجهة ممارسات تمييزية، لكن كل خيار يحمل عقبات إجرائية يجب تجاوزها.

الضغط على الكونغرس ومسائل تمويل الاسترداد

أشار رئيس المحكمة إلى أن الرئيس يجب أن «يشير إلى تفويض كونغرس واضح» كي يَفُرض رسوماً. هذا الحكم زاد الضغط على أعضاء الكونغرس من جانبي الطيف السياسي لتحديد نطاق سلطة السلطة التنفيذية التجارية، سواء عبر تشريع صريح أو غيره من الإجراءات.

إذا كانت الأموال قد أنفقت بالفعل، فإنه يتعيّن على الكونغرس إعادة تخصيصها وتحديد مقدار المبالغ المستحقة لصالح المستوردين، وتمرير قانون لتمويل عمليات السداد ووضع آلية لتوزيع التعويضات. ثمة أسئلة صعبة: من يحق له المطالبة؟ هل يقتصر الحق على المستورد أم يمتد إلى المستهلك النهائي؟ أين تُسحب الحدود؟

خلاصة وتوقعات قصيرة الأمد

لن تُحل هذه المسائل في غضون 24 ساعة. المسار القضائي والبيروقراطي الذي سينتج عن حكم المحكمة سيطول، وقد يجعل استرداد الأموال عملية معقّدة ومكلفة خصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة. الرهان الآن على محكمة التجارة الدولية وعلى مواقف الكونغرس والإدارة لتحديد الإطار العملي لخطوات الاسترداد والخيارات المستقبلية لفرض الرسوم. لم تَتَضمّن رسالتُك أي نصّ لترجمته أو إعادة صياغته. من فضلك ألصِق النصّ الذي تودّ تحويله إلى العربية، وسأقوم بإعادة صياغته بمستوى C2 كما طلبت.

يقرأ  ماكرون يستضيف أوكرانيا وحلفاءها سعياً لترسيخ الضمانات الأمنية

أضف تعليق