في نوفمبر الماضي كشف معهد الأزياء في المتحف المتروبليتان للفنون عن موضوع حفل “ميت غالا” لهذا الشهر من مايو: “فن الأزياء” — فكرة شاملة تضع مجموعة المتحف التي تمتد خمسة آلاف سنة في حوار مع الجسد المرتدي (مع تجاهل مساوئ تمثيل بعض مقتنيات المتحف). وقد أعلن الآن رمز اللباس الخاص بالحفل، وهو تركيب يواكب الفكرة بدقّة: خفيف إلى حدّ التفكك السياسي، وحكم واقعي لا جدال فيه — “الأزياء فن”.
يدعم هذا الادِّعاء ما طرحه أندرو بولتون، القيّم المسؤول عن معهد الأزياء، العام الماضي: “خلال العقدين الماضيين، ازداد تقبل الأزياء كموضوع يستحق التأمل الجاد نفسه الممنوح للفنون التقليدية—التصوير والنحت”، قال بولتون في مؤتمر صحفي، مضيفًا: “لكن قبول الأزياء كفن تمّ إلى حدّ كبير وفق شروط الفن نفسه، استنادًا إلى تنكّرها لكلّ الارتباطات بالجسد.”
مقالات ذات صلة
سيضم العرض ما يقارب 400 قطعة، يواجه فيها جمال الأزياء الراقية أعمالًا فنية وتحفًا تاريخية، جميعها مرتبة لافتتاح صالات كوندِيه إم. ناست الجديدة التابعة للميت، المجاورة للقبة الكبرى.
رُشّح كلًّا من بيونسـيه، ونيكول كيدمان، وفينوس ويليامز، وآنا وينتور لرئاسة حفل ميت غالا لعام 2026. أما أعضاء لجنة ضيافة الحفل، التي يرأسانها أنتوني فاكاريلو وزوي كرافيتز، فيشملون سابرينا كارباينتر، ودوجا كات، وجويندولين كريستي، وأليكس كونساني، وميستي كوبلاند.
يبنى المعرض حول “تصنيف للأجساد” يُقسَّم بشكل فضفاض إلى ثلاث فئات، من العراة الكلاسيكيين المترابطة العضلات إلى أشكال أقل احتفاءً بها في عالم الأزياء، مثل الأجسام الحامل أو المتقدمة في السن. ويدعو رمز اللباس الحضور إلى اعتبار الجسد مصدر إلهام دائم — مهما اتخذت التصاميم من أشكال، سنشهدها في مايو.
قال بولتون: “فن الأزياء احتفاء بالجسد بكل ما فيه من قوة وضعف، وبمرونته وهشاشته، وبكماله ونقائصه، وبغراباته وملموساته المشتركة، بجماله السامي وتعقيده العجيب، وبتنوعه المجيد والمعجز.”
يستضيف المتحف هذا الحفل الفنيّ السنوي أول اثنين من مايو، دعماً لمعهد الأزياء الذي يحفظ نحو 33,000 قطعة تمتد عبر سبعة قرون من تاريخ الأزياء. يُدعى الضيوف إلى الحفل بدعوة رسمية، وقد يبلغ سعر تذكرة واحدة ما يصل إلى 50,000 دولار.