إغلاق المدارس وانتشار الجنود في الشوارع: المكسيك في حالة تأهّب بعد مقتل «إل مينشو»

نُشِر في: 24 فبراير 2026
مدة الاستماع: 3 دقائق

نشرت السلطات نحو عشرة آلاف جندي في أنحاء البلاد لاحتواء موجة العنف التي أعقبت مقتل زعيم تهريب المخدرات في عملية عسكرية. المكسيك ما زالت في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة هجمات انتقامية أشعلتها وفاة أبرز زعيم للعصابات، بينما تؤكد الرئيـسة كلاوديا شينباوم أن البلاد هادئة وأن الحياه تعود إلى نصابها.

نُشر الجنود في 20 من ولايات المكسيك الـ32 بعد مقتل نيميسيو “إل مينتشو” أوسيغيرا في عملية عسكرية على بعد نحو 130 كيلومتراً (80 ميلاً) من مدينة غوادالاخار، حيث أُرسِل نحو ألفي جندي لتعزيز الأمن في عاصمة ولاية خاليسكو، المعقل التاريخي لكارتل خاليسكو الجديد (CJNG).

أغلقت المدارس في غوادالاخارا ومدن مكسيكية أخرى يوم الاثنين، واستؤنفت وسائل النقل العامة جزئياً، لكن الحافلات كانت تقل عدداً قليلاً من الركاب وسط عودة بطيئة إلى الحياة اليومية.

قال وزير الأمن عمر غارسيا هارفوخ إن العملية التي أدت إلى مقتل زعيم الكارتل، وما تلاها من أعمال عنف، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 74 شخصاً، بينهم 25 عنصراً من الحرس الوطني. وكان “إل مينتشو” في التاسعة والخمسين من عمره ومُدرَجاً على قوائم المطلوبين الأولى في المكسيك والولايات المتحدة.

اعتُبر “إل مينتشو” آخر القادة الذين ساروا على نهج عنيف مشابه لأسلوب خواكين “إل تشابو” غوزمان وإسماعيل “إل مايو” زامبادا، وكان من مؤسسي كارتل خاليسكو الجديد الذي تشكّل عام 2009 وتحوّل إلى إحدى أكثر التنظيمات الإجرامية دموية في البلاد.

بعد مقتله، أشعل عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى الكارتل حرائق في سيارات وقطعوا طرقاً متعددة في ولايات عدة، كما هاجموا بنوكاً ومحطات وقود ومحلات تجارية. وصفت مراسلة الجزيرة، نقلاً عن مراسلها في مدينة مكسيكو جون هولمان، حالة سكون مخيفة عمّت الشوارع بعد الحدث: “أغلقت كثير من المتاجر، والسيارات الثقيلة التي سحبها الكارتل عبر الطرق لعرقلة قوات الأمن أُزيلت من المسارات”، بحسب قوله.

يقرأ  طهران تنفي الاتهامات الأميركية بالتآمر لاغتيال السفير الإسرائيلي في المكسيك — أخبار الصراع الإسرائيلي-الإيراني

من جانبها، قالت شينباوم يوم الاثنين إن السلام عاد إلى البلاد: “المكسيك هادئة. استيقظنا دون أية حواجز على الطرق، وعاد كل شيء إلى العمل”، مشددة على أن العملية نُفِّذت بواسطة القوات المكسيكية فقط. وأكدت البيت الأبيض أن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للعملية، مُثنياً على جيش المكسيك لإسقاط أحد أخطر المطلوبين في البلدين، لكنّه أوضح أن القوات الأمريكية لم تشارك ميدانياً.

يحذّر خبراء الآن من أن غياب آلية خلافة مباشرة داخل كارتل خاليسكو الجديد قد يفتح فراغاً في السلطة يؤدي إلى صراعات دموية على ملئه، مع احتمال تصاعد موجات عنف جديدة.

أضف تعليق