إنفانتينو يقلّل من مخاوف كأس العالم رغم أعمال العنف في المكسيك — أخبار مونديال 2026

اندلعت موجة عنف في أنحاء المكسيك، ما أثار مخاوف واسعة قبيل أربعة أشهر فقط من استضافتها المشتركة لكأس العالم لكرة القدم 2026.

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إنه شعر بـ«اطمئنان كبير» بشأن قدرة المكسيك على استضافة البطولة، في أول تعليق له على أعمال العنف التي اندلعت بعد مقتل زعيم عصابة المخدرات القوية.

المكسيك تشارك الولايات المتحدة وكندا كدولٍ مستضيفة لمونديال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، لكن البلاد — وبخاصة مدينة غوادالاخارا إحدى مضيفات المباريات — اهتزّت بشدة بعد موجة العنف التي أعقبت مقتل زعيم كارتل خاليسكو جيل نڤيرو (CJNG)، نيميسيو «إل مينتشو» اوسيغيرا.

«مطَمْـئِن جداً، كل شيء على ما يرام، سيكون حدثاً استثنائياً»، قال إنفانتينو الثلاثاء في مدينة بارانكيايا الكولومبية، وذلك بعد يومين من هجوم نفذه أعضاء الكارتل — شمل غوادالاخارا — ردّاً على مقتل زعيمهم على يد الجيش.

أفادت السلطات بأن 74 شخصاً على الأقل قتلوا خلال العملية لاعتقاله في مزرعة قرب غوادالاخارا والمواجهات اللاحقة بين قوات الأمن ومشتبه فيهم من الكارتل. وقالت الحكومة إن بين القتلى مدنياً واحداً فقط، لكن السكان والسائحين فرّوا مذعورين بينما أقدم مسلحون مرتبطون بالكارتل على إغلاق طرق في 20 من أصل 32 ولاية بالمكسيك وإحراق مركبات ومحلات تجارية.

«يبدو أننا في منطقة حرب»، قال خافيير بيريز (41 عاماً، مهندس) لوكالة الأنباء الفرنسية، وهو يقف في موقف سيارات متجر بقالة تعجّ بسيارات محترقة في منتجع بويرتو فالارتا بولاية خاليسكو.

انتشرت لقطات الفوضى والعنف حول العالم أقل من أربعة أشهر على انطلاق كأس العالم، فيما امتنع الفيفا يوم الاثنين عن التعليق.

تحدّث إنفانتينو الثلاثاء خلال فعالية للاتحاد الكولومبي لكرة القدم، لكن تفاؤله لم يلاقِ صدى لدى الاتحاد البرتغالي الذي أبدى شكوكاً بشأن إقامة مباراة ودية مقررة يوم 29 مارس في مكسيكو سيتي، مؤكداً أنه «يراقب الوضع الحساس عن كثب». وأضاف الاتحاد أن سلامة اللاعبين والمدربين والمشجعين أولوية، وأن اعتبارات الأمن ستكون الحاسمة في اتخاذ القرار.

يقرأ  معبدان هنديّان على حافة بركان — تصادم بين الدين والسياسة

من جهته، بدا مدرب منتخب المكسيك خافيير أغيري أكثر تفاؤلاً قائلاً: «كل شيء يسير كما خُطط له». كما أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شاينباوم أنه «لا يوجد خطر» على مشجعي البطولة وأن الوضع «عاد تدريجياً إلى طبيعته».

ستستضيف غوادالاخارا أربع مباريات في مرحلة المجموعات، فيما ستستضيف مكسيكو سيتي ومدينة مونتيري أيضاً لقاءات ولم تشهدا الاضطرابات الأخيرة. إضافة إلى المباريات الأربع، وستستضيف غوادالاخارا إلى جانب مونتيري دورة ملحق نهاية مارس التي ستحدد آخر بطاقتين للتأهل، ويُعد لقاء أوروغواي وإسبانيا واحداً من أبرز مواجهات الدور الأول.

استبعد حاكم ولاية خاليسكو بابلو ليموس احتمال استبعاد غوادالاخارا من قائمة المدن المضيفة لأسباب أمنية، مؤكداً أنه «لا خطر إطلاقاً» من تغيير الخطة.

تتجه الأنظار أيضاً إلى ولاية كيراتارو حيث يلتقي المنتخب المكسيكي أيسلندا ودياً يوم الأربعاء، في حين ألغي لقاء في الدرجة الأولى الأحد في كيراتارو بسبب أعمال العنف.

أضف تعليق