زيلينسكي يتباحث مع ترامب حول جهود السلام ويسعى إلى محادثات على مستوى القادة — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

محادثة تسبق اجتماع مبعوثي الولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيڤ الخميس

استمع إلى المقال | 4 دقائق

نُشر في 25 فبراير 2026

أعلن رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، أنه أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مفاوضات السلام الجارية مع روسيا، متوقعاً أن تتقدم هذه المباحثات قريباً إلى مستوى القادة.

وأفاد زيلينسكي أن المكالمة التي شارك فيها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر جرت ليلة الأربعاء، وذلك قبيل لقاء مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين في جنيف لمواصلة المباحثات.

وقال دميترو ليتفين، مستشار الرئاسة الأوكرانية، إن المحادثة استغرقت نصف ساعة تقريباً.

وتناول ترامب وزيلينسكي قضايا أدرجت على جدول أعمال الاجتماع، فضلاً عن التحضيرات للجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية التي ستشمل مسؤولين روساً والمتوقّع عقدها أوائل مارس.

«نتوقع أن تتيح هذه القمة فرصة للارتقاء بالمحادثات إلى مستوى القادة»، قال زيلينسكي، مضيفاً أن ذلك سيكون «السبيل الوحيد لحل جميع القضايا المعقّدة والحسّاسة ووضع حد للحرب أخيراً».

وكان الرئيس الأوكراني قد دعا سابقاً إلى لقاء مباشر مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لمعالجة النقاط العالقة في المفاوضات.

ترتيبات وإمكانيات لتبادل أسرى

يجمع اجتماع يوم الخميس في جنيف كبير مفاوضي أوكرانيا رستم أوميروف مع كوشنر وويتكوف، بحسب ما أعلنت كييف. وسيتناول الاجتماع تفاصيل خطة محتملة لإعادة الإعمار بعد الحرب، والتحضيرات للاجتماع الثلاثي القادم مع موسكو في مارس، واحتمالات صفقة تبادل أسرى، وفق تصريحات زيلينسكي.

وبشكل منفصل، سيزور مبعوث الشؤون الاقتصادية الروسية كيريل ديمتريف المدينة للقاء المفاوضين الأمريكيين «في شأن قضايا اقتصادية»، نقلت وكالة تاس عن مصدر دبلوماسي لم تُسمَّه.

سلسلة المحادثات هذه تندرج ضمن دفعة جديدة للسعي إلى السلام تقودها إدارة ترامب، لكنها لم تُفضِ بعد إلى خرق ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، والتي أوقعت مئات الآلاف من القتلى وخلّفت آثاراً عميقة على حياة ملايين الأوكرانيين وأثارت مخاوف أمنية واسعة في أوروبا.

يقرأ  حادث قطار في المكسيك يودي بحياة 13 شخصًا ويصيب نحو 100 آخرين

وفي مؤتمر صحفي عقد في كييف إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي جوناس جار ستوره، قال زيلينسكي إن محادثات يوم الخميس ستشمل بحث «حزمة ازدهار» للاقتصاد الأوكراني.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد طريق يسرّع إنهاء الصراع — الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية — رغم أن موسكو وكييف ما زالتا متباعدتين في مواقفهما.

«في رأيي، الصعوبات ليست على المستوى العسكري حالياً، بل تكمن في الإرادة السياسية لإنهاء هذه الحرب وفي مسألة الأراضي»، قال زيلينسكي.

وتوقع أن تُعقد المحادثات الثلاثية في أوائل مارس، مشيراً إلى أن وثائق اقتصادية ستُحضَّر غداً خلال اجتماع ثنائي بين أوكرانيا والولايات المتحدة.

وأظهر أحدث تقييم للبنك الدولي أن إعادة بناء اقتصاد أوكرانيا ستكلّف نحو 588 مليار دولار.

ومنذ بدء المحادثات المباشرة في يناير، يبدو أن روسيا وأوكرانيا متعثران حول قضايا جوهرية تتعلق بالأراضي والضمانات الأمنية. تطالب موسكو بأن تتنازل كييف عن سيطرتها على دونباس، المنطقة الصناعية التي تسيطر عليها روسيا إلى حد كبير دون أن تحتلها بالكامل، فيما ترفض أوكرانيا هذا الطلب وتؤكد أنها لن توقع اتفاقاً من دون ضمانات أمنية من حلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة، لردع غزو روسي مستقبلي.

وفي ذكرى مرور أربع سنوات على الغزو الشامل، وجّه زيلينسكي رسالة تحدٍّ أكد فيها أن موسكو فشلت في كسر روح الأوكرانيين أو تحقيق نصر في الحرب التي شنتها.

بدورها، قالت الكرملين إنه لم يحقق أهدافه بالكامل في الحرب وأنه سيواصل القتال حتى بلوغ ما يصبو إليه.

أضف تعليق