يواصل فرق الطوارئ عمليات البحث عن سكان مفقودين في بلدات تضررت بشدة جرّاء فيضانات هطلت مؤخراً.
نُشر في 26 فبراير 2026
في ولاية مِناس جِرايس بجنوب شرق البرازيل، رفعت السلطات حصيلة القتلى الناجمة عن الفيضانات إلى 46 قتيلاً بعد أن غطّت الطين والحطام منازل وبلدات بأكملها. وأكدت إدارة الإطفاء تراجعها الرسمي يوم الأربعاء أن نحو 21 شخصاً لايزالون مفقودين؛ وسجلت 40 حالة وفاة في مدينة جويز دي فورا، وست حالات في بلدة أوبا المجاورة.
أُخلي نحو 3600 ساكن من المنطقة، وما زالت فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث في المواقع المنكوبة. قالت جوزيان أباسرسيدا، طاهية تبلغ من العمر 43 عاماً في جويز دي فورا، لوكالة الأنباء: «أسرتنا يساورها اليأس». وأضافت أن عمتها وابنة عمها قضيا نتيجة انهيار أرضي، وأن صديق ابنة عمّها وطفلين يبلغان ست وتسع سنوات لا يزالان مفقودين. «نحمل أملاً، وفي الوقت نفسه فقدنا الأمل، لأن البحث صعب وقد فقدنا اثنين بالفعل»، قالت أباسرسيدا.
تسبّبت الأمطار الغزيرة في فيضان المجاري المائية وانزلاق التربة على السفوح، فاجتاحت المنازل وأغرقت عشرات الأشخاص. من بين الضحايا فتى يبلغ من العمر 11 عاماً يدعى برناردو لوبيس دوترا؛ ووصفه والده ريكاردو دوترا في جنازته بأنه «طفل صاحب قلب كبير لمس كل من حوله بطريقته الخاصة».
قال رجال الإطفاء إن احتمال العثور على المفقودين أحياء بات ضئيلاً. وتكرّر الفيضانات المميتة في البرازيل أثناء فترات هطول الأمطار الغزيرة، حيث تكون الأحياء الفقيرة والمساكن العشوائية الأكثر عرضة للخطر نظراً لضعف البنية التحتية وغياب الدعم الكافي من السلطات المحلية.
«لم نتلقَ دعماً من الجهات الرسمية لمساعدتنا على أي شيء»، قال فلافيو كليمنتي رودريغز، أحد سكان جويز دي فورا لوكالة الأسوشيتد برس. وأفادت رئيسة بلدية جويز دي فورا، مارجريدا سالوماو، بأن المنطقة شهدت ما لا يقل عن 20 انهياراً أرضياً منذ بدء هطول الأمطار يوم الإثنين، فيما حذّرت الجهات الأرصادية من استمرار هطول أمطار إضافية في الأيام المقبلة.
يربط العلماء بين تغير المناخ وتزايد شدّة وتواتر الظواهر الجوية القصوى، بما في ذلك الفيضانات. وفي خبر متصل، أعلنت بيرو حالة الطوارئ يوم الأربعاء إثر أمطار وفيضانات أثّرت على نحو نصف دوائرها الإدارية.