تومي روبنسون، الناشط اليميني المتطرف البريطاني، يروّج لزيارته إلى وزارة الخارجية الأمريكية

تومي روبنسون يزور وزارة الخارجية الأميركية وسط ترحيب من مسؤوليين وأنصار حركة «اجعل أمريكا عظيمة مجدداً»

نُشر في 26 فبراير 2026 | مدة الاستماع: 3 دقائق

أعلن الناشط اليميني البريطاني تومي روبنسون أنه زار وزارة الخارجية الأميركية كجزء من زيارته الأخيرة إلى واشنطن دي سي، حيث لقي ترحيباً من بعض المسؤولين وأنصار حركة MAGA. ونشر روبنسون على منصة X صورة له بجانب علم الولايات المتحدة مع تعليق قال فيه إنه تشرف بدعوة من @StateDept.

روبنسون، المعروف في المملكة المتحدة بخطابه المعاد للمسلمين وبتنظيمه احتجاجات معارضة للهجرة، هو أيضاً أحد مؤسسي حركة رابطة الدفاع الإنجليزية التي باتت اليوم غير نشطة، وقد أمضى فترات في السجن نتيجة قضايا متصلة بنشاطه العام. ويعد اسمه، ستيفن ياكزلي-لينون، رمزاً لبعض القوميين البريطانيين ولاعباً بارزاً في حملات معارضة الهجرة، حيث نظم تظاهرة كبرى في لندن في سبتمبر الماضي حضرها نحو 150 ألف شخص.

من جهته، وصفه مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، جو ريتنهوسن، المستشار الأول في مكتب الشؤون القنصلية، بأنه «محارب حرية التعبير» في منشور نشره على X: «تشرفت باستقبال محارب حرية التعبير @TRobinsonNewEra في وزارة الخارجية اليوم. العالم والغرب أفضل عندما نقاتل من أجل حرية التعبير، ولا أحد كان في طليعة هذه المعركة أكثر من تومي. سررت برؤيتك يا صديقي!» وأرفق ريتنهوسن صوراً بدا فيها روبنسون وهو يتجول في مباني الوزارة.

طلبت وكالة رويترز توضيحات من الوزارة حول من التقاهم روبنسون وماذا نوقش وهدف الزيارة، لكن الوزارة لم ترد على هذه الاستفسارات. كما لم يتلقَ ممثل سفارة المملكة المتحدة في واشنطن رداً فورياً على طلب تعليق من رويترز.

وتُظهر منشورات على مواقع التواصل أن روبنسون التقى أيضاً مؤثرين يمينيين أميركيين من بينهم جاك بوسوبيك، وصوّر شريط فيديو مع النائب الجمهوري رندي فاين من فلوريدا، المعروف بتصريحاته المعادية للمسلمين. وقال روبنسون على X إنه يعتزم التوجه بعد ذلك إلى فلوريدا.

يقرأ  ينسب إلى نفسه الفضل في عمليات قادتها قوات الدفاع الإسرائيلية

تأتي زيارة روبنسون إلى وزارة الخارجية في وقت تشهد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب دعماً متزايداً لتيارات يمينية متطرفة في بريطانيا وأوروبا تحت ذريعة الدفاع عن «حرية التعبير». في ديسمبر الماضي، اتهمت ادارة ترامب أوروبا بما وصفته «محو الحضارة» نتيجة تغيّرات ديموغرافية وثقافية عزتها واشنطن إلى سياسات هجرة ضعيفة. كما انتقد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس دولاً أوروبية خلال أول رحلة دولية له لتقاعسها عن حماية حرية التعبير، خصوصاً لأصوات اليمين، وتسامحها مع سياسات هجرة يصفها بأنها ضارة بالمجتمعات.

تختلف بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة في صرامة القوانين المتعلقة بخطاب الكراهية، وقد اتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً استباقياً في تنظيم منصات التواصل والمحتوى على الإنترنت — مواقف أغضبت البيت الأبيض. يُذكر أن حساب روبنسون على تويتر حُظر عام 2018، ثم أعيد تفعيله عام 2022 بعد استحواذ إيلون ماسك على المنصة.

زيارة روبنسون أثارت جدلاً جديداً حول حدود حماية «حرية التعبير» والتوازن بين ذلك ومنع خطاب التحريض والكراهية، بينما تتابع العواصم الأوروبية والدوائر الدبلوماسية تداعيات العلاقات المتغيرة بين واشنطن وحلفائها بشأن قضايا الحرية والهجرة.

أضف تعليق