وفاة تاجر فنون من سان فرانسيسكو عن 92 عاماً

رحيل رينا برانستين عن 92 عاماً

أُعلن الأربعاء عن وفاة رينا برانستين، صاحبة إحدى أبرز صالات العرض في مشهد الفن في سان فرانسيسكو لأكثر من خمسين عاماً. وأفادت ابنتها تريش لصحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أن برانستين توفيت بعد سقوط تلاَهَ بجلطة قلبية حديثة.

تأسست صالة برانستين التي تحمل اسمها عام 1975 كخليفة لـ Quay Ceramics، التي أطلقتها برانستين مع روث براونستاين في العام السابق. وقد افتُتحت الصالة في مقر بمساحة 3400 قدماً مربعاً في يونيون سكوير، وسرعان ما اكتسبت سمعة راسخة لرفع مستوى فنّانين من كاليفورنيا مع تركيز خاص على الفنانات والوافدين من أقليات عرقية.

من بين الفنانين البارزين الذين مثلتهم برانستين عبر السنين: المخرج جون ووترز، والمصور داوود بي، والفنان المفاهيمي فريد ويلسون، والشاعر والفنان لورنس فيرلينغيتي، والرسامة هونغ ليو، والفنانة متعددة التخصصات لافا توماس.

أُجبرت الصالة على مغادرة مقرها الطويل الأمد عام 2015 عندما عرضت شركة تقنية دفع إيجاراً يفوق ثلاثة أضعاف الإيجار السابق، فقامت بالانتقال أولاً إلى شارع ماركت ثم استقرت في منطقة دوغباتش عام 2016 إلى جانب عدد من الصالات الأخرى.

في نوفمبر الماضي أعلنت الصالة أنها ستغادر مقر دوغباتش وستعتمد “نموذجاً رحالياً” بسبب تراجع المبيعات وكثافة الوافدين، وفق ما صرّحت تريش، المديرة في الصالة، لصحيفة Standard. وأوضحت أن الصالة ستقدم معارض في أماكن مؤقتة متفرّقة داخل سان فرانسيسكو.

كتبت رينا وتريش برانستين في بيان صحفي آنذاك: «اقتصاد إدارة صالة عرض تقليدية — التي كانت تستند في السابق إلى تيار ثابت من المبيعات والشراكات المؤسسية وتفاعل المارة — قد تغيّر، ما دفعنا للتفكير في نماذج جديدة». وأضاف جون ووترز عندما أُخبر بأنهم سيغلقون مقرهم: «إنها نهاية عصر».

يقرأ  عندما يُفتَحُ بابٌينقلُنا بابٌ آخرُ إلى آفاقٍ جديدةٍ

ولدت رينا ماي غلايزر في 8 مارس 1933 بمدينة نيويورك. كان والدها ويليام غلايزر شريكاً في مؤسسة ليمان براذرز وعضواً في مجلس أمناء مكتبة ومتحف مورغان. تلقت تعليمها في مدرسة دالتون المرموقة في مانهاتن، ونالت شهادة البكالوريوس في تاريخ الفن من كلية سميث عام 1954. في ذلك العام تزوجت من جون برانستين، الذي كان يعمل في شركة القهوة العائلية M.J. Brandenstein & Co., وانتقلا إلى سان فرانسيسكو بعد قضائهما سنة في اليابان أثناء تمركزه مع الجيش الأمريكي خلال حرب كوريا.

في بداياتها شاركت رينا في عالم الفن من جانب الدعم الخيري، فجلست في مجالس إدارة متحف أوكلاند لكاليفورنيا ومتحف سان فرانسيسكو للفن الحديث. انفصلت هي وجون عن بعضهما عام 1969، لكنهما بقيا أصدقاء حتى وفاة الأخير عام 2001.

وصفها جون ووترز، المعروف أساساً كمخرج سينمائي، بأنها كانت “عوناً عظيماً” لمسيرته كفنان بصري وأنها «لم تكن منبهرة بالمشاهير على الإطلاق». وأضاف: «كانت أسطورة — ليس فقط في عالم الفن في خليج سان فرانسيسكو، بل على الصعيد الوطني. كانت سيدة ذات ذوق رفيع وتاجّرة فنون سبقت زمانها.»

تُترك وراءها ثلاثة أولاد: بيتر، شريك في مكتب المحاماة Glaser Weil؛ تريش، العاملة في الصالة منذ 1983؛ وديفيد، مختص في تعلّم وتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية. كما تترك خمس حفيدات وأحفاد: رينا غالاغر، سام غالاغر، كايلي جنسن، أرييل برانستين و سيسيل برانستين، وحفيدة من الجيل الرابع: ميلودي برانستين بلاك إلك.

أضف تعليق