صخب بين تجار الفن في يوم كبار الضيوف بمعرض «فرايز لوس أنجلوس»: «إنه جنون»

تقرير مبيعات اليوم الأول من أجنحة المعار في نسخة هذا العام من معرض Frieze لوس أنجلوس يعكس حماسة واضحة: نيويوركيون كثر هربوا من الثلوج ليملأوا الممرات، ولاحظ المراقبون حضوراً قوياً من جامعي الأعمال الفنية وكبار الفاعلين الثقافيين في كاليفورنيا.

قال تاجر لوس أنجلوس المرهق لكن المبتهج تشارلي جيمس واقفاً بين أعمال لفنانين مثل كريستوفر راوس ومانويل لوبيز: «الأمر أشبه بجنون البيع».

نيم كوجلَن، مديرة معرض Richard Saltoun في لندن، صرّحت باكراً بأنها «باعت حتى الآن ثلاثمَرَات ما بيعناه في Art Basel ميامي»، ووصفت المعرض بأنه بالحجم الأمثل، مع نحو مئة عارض في مطار سانتا مونيكا. تعرض الصالة أعمالاً لفنانين إيطاليين منهم روماني إيفليغ وبِتشي لازاري.

مبيعات كبرى
– ديفيد زفيرنر أبلغ عن بيع عمل لـ نِجيديكا أكونييلي كروسبي (Grandmother’s Parlour، 2016) بمبلغ 2.8 مليون دولار لمؤسسة أوروبية، إضافة إلى لوحة لـ لينيت يياديم-بوآكاي (2020) بمليون وخمسمائة ألف دولار، واثنتين لـ ليزا يوسكافج بـ280 ألفاً و180 ألفاً على التوالي.
– صالة Thaddaeus Ropac حققت مبيعات بستة أرقام تشمل لوحة أليكس كاتز Purple Split 3 (2022) مقابل 700 ألف دولار، ولوحة ديفيد سال The Green Vest (2025) بمبلغ 280 ألف، وHypotaxis للّيزا لو (2025) بـ225 ألفاً، وHowl/Heart لجوان سنايدر (2011) بـ140 ألفاً. وصف رووباك اليوم بأنه «شهد حضوراً قوياً وطاقرة جيدة»، مع أغلبية جامعين من الولايات المتحدة وممثّلين مؤسساتيين في الجوار.
– Karma Gallery (نيويورك ووست هوليود) أغلقت مبكراً صفقة ثلاث لوحات من مجموعة جوناس وود Poppies (2024) مقابل 650 ألف دولار، بالإضافة إلى مبيعات لأعمال نيكولاس بارتِـي وسواهم.
– Olney Gleason أشار مؤسسها نيكولاس أولني إلى تسجيل «نقاط» مبكرة؛ وبحلول الرابعة عصراً بيع أربعة من أصل خمسة أعمال لكور بور (أسعار تصل إلى 65 ألفاً) وتم بيع منحوتة لبوسكو سودي بـ72 ألفاً.
– Anat Ebgi ذكرت أنها باعت تقريباً عملاً لكل فنان في الجناح، وبكميات من بعضها. لفتت الأنظار صفقة بقيمة 11 ألف دولار لعمل لِجيسِيكا تايلور بيلامي لمتحف كاليفورنيا الأفريقي الأميركي عبر صندوق اقتناء أنشأه المتحف والمعرض؛ كما وُضعت أعمال بأسعار تصل إلى 100 ألف دولار لعمل لفيث وايلدينغ من 1977.

يقرأ  تدقيق تصريحات ترامب: هل وعدت شركة نفط أميركية بالاستثمار في فنزويلا؟

من جهتها، Almine Rech أبلغت عن مبيعات لأعمال جو أندو وآرون كوري وإيفا يوزكيوويتش وألكسندر لينوير، بأسعار تراوحت بين 50 ألفاً وأكثر من 850 ألفاً. ممرات المعرض كانت أكثر ازدحاماً مما كانت عليه السنة الماضية، حين كان الحديث يدور حول دعم المجتمع الفني لمدينة لوس أنجلوس بعد حرائق كبيرة.

تعليق الجهات الدولية والحضور
أليكس لوجديل، المدير التنفيذي لـ Lisson Gallery، رأى أن «هناك أناساً أكثر مما توقعت»، وربط ذلك بإعادة فتح LACMA وتوسيع متحف The Broad وافتتاح متحف لوكاس، معتبراً أن هذه اللحظة هي فرصة لمدينة لوس أنجلوس. حتى الرابعة مساءً، أبلغ المعرض عن مبيعات لأعمال فنانين عدة.

إستر كيم فاريت، مؤسسة Various Small Fires، قالت إنها خرجت رابحة من كشكها قبل افتتاح المعرض رسمياً، مع مجموعة لِجيسي هومر فرنش (شاشة أرضية مطلية بمشاهد حرائق الغابات مُعلًّمة بسعر 90 ألفاً ولوحات تتراوح بين 35 و68 ألفاً). كيم فاريت تترشح أيضاً لمقعد في الكونغرس عن الدائرة الأربعين في كاليفورنيا، وعلقت قائلة: «لا تستخفوا بأم متحمّسة» ــ وأضافت أنها تشعر بأن القتال من أجل قضية ما يمنحها إحساساً جيداً الآن.

بلغ كبار الجامعين مثل جايسون روبِل من ميامي، وجيل وبيتر كراوس من نيويورك، وليندا ريزنيك من لوس أنجلوس، بالإضافة إلى مجموعات أمناء المتاحف ومدير LACMA مايكل جوفان، وحضور من وادي السيليكون، إلى المعرض. وبما أننا في لوس أنجلوس، فقد حظيت تسوقات المشاهير باهتمام الحضور؛ فشوهد ممثلون مثل فيونا شو وتيموثي أوليفانت وكريستوف والتز وإيما واتسون، إضافة إلى فرانسوا أرنو من سلسلة Heated Rivalry.

عروض محلية وموضوعات لوس أنجلوس
عرضت صالة Fernberger، التي أسستها إيما فيرنبرجر عام 2024، لوحات مناظرة عرضها غريتا والر، بعرض أحدهما أحد عشر قدماً، تطل على المدينة من نقطة مرتفعة وموسومة بسعر 85 ألفاً لكل لوحة. في أعمالها تتجسّد محبّة المدينة واحتجاجها على أزمتها الأخيرة، وبخاصة عمليات التفتيش والهجمات على المهاجرين من قِبل ICE.

يقرأ  وفاة فنان مفاهيمي مجري عن عمر يناهز ٨٨ عاماً

شراكة Casemore (سان فرانسيسكو) مع Yancey Richardson (نيويورك) عرضت صوراً من سلسلة لاري سولتان «الوادي»، التي التقطت أواخر التسعينات وبدايات الألفية الثانية وراء كواليس تصوير أفلام إباحية، ووُصفت بأنها تدمج بين الوثائقي والخيالي. تتراوح أسعارها بين 23 ألفاً و65 ألفاً، وقد بيع ثلاث صور في ساعة المعرض الأولى وُوُضِعَت أخرى قبل نهاية اليوم.

في الجانب الآخر، David Kordansky Gallery سجّل عدة مبيعات بستة أرقام مع تصدر لوحة جوناس وود Bonsai #12 (2025) بـ600 ألف دولار، تلتها أعمال شارا هيوز (340 ألفاً)، وماري ويذرفورد Sunrise, Venus (2026) بـ300 ألف، وآدم بندلتون Black Dada (A) بـ275 ألفاً، إضافة إلى أعمال أخرى تجاوزت أسعارها 100 ألف دولار.

ملاحظات السوق والقيود السياسية
سُئل تجار دوليون عن قرار المحكمة العليا الأخير الذي ألغى نظام تعريفات جمركية واسع مرتبط بالرئيس السابق؛ وكان رد دانييل روزلر من Nara Roesler في البرازيل أن الخبر لم يؤثر كثيراً على المشهد الفني: «الفن يُعامل كمعلومة، والمعلومة لا تُخضع للتعريفات». لكنهم أعربوا عن قلق أكبر من صعوبة السفر إلى الولايات المتحدة بسبب تشديدات الهجرة وصعوبات الحصول على تأشيرات تحت الإدارة الحالية.

تاجر آخر من معرض متعدد الفروع قال، من دون الكشف عن هويته، إنه «لا أحد يبرمج اجتماعات المعارض بناءً على تصريحات ترامب».

قبل انطلاق المعرض كان هناك قدر من القلق لدى أهل لوس أنجلوس بشأن حالة سوق الفن في ظل معاناة صناعة الترفيه، لكن ذلك لم يكن مرئياً في اليوم الأول. وتساءل تاجر لم يرغب في الكشف عن اسمه لماذا تبدو دورة معرض ما أكثر نجاحاً من دورة سابقة رغم تشابه المعروضات: «الجميع يجلبون نفس الأشياء، فلماذا تختلف سنة عن أخرى؟ أظن أن هناك عنصراً كبيراً من العشوائية أكثر مما يقر به الناس».

يقرأ  مجلة جوكستابوزكريستيان ركس فان مينن — «ميتانويا (تحوّل)»نانزوكا أندرغراوند، طوكيو

أضف تعليق