١٠٠٬٠٠٠ مصلٍ في المسجد الأقصى — صلاة الجمعة الثانية من رمضان رغم قيود إسرائيل

آلاف المصلين يؤدون صلاة الجمعة الثانية في الأقصى بينما يُمنع آخرون رغم حيازتهم تصاريح

نُشر في 27 فبراير 2026

شهدت ساحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية تجمعًا واسعًا لمصلين من الفلسطينيين، حيث أفادت تقديرات بأن نحو مئة ألف مصلٍ أدّوا صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان، على الرغم من القيود المشدَّدة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على الوصول إلى الموقع المقدس.

قوات إسرائيلية منتشرة وفحوصات مشدَّدة
أفاد مراسلون بأن انتشاراً كثيفاً للقوات الإسرائيلية رافق منافذ الدخول إلى المدينة، مع تطبيق فحوصات أمنية دقيقة على المصلين أثناء مرورهم عبر حاجز قلنديا في الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت إسرائيل في بداية رمضان قيودًا تقضي بالسماح لدخول عشرة آلاف مصلٍّ يومياً فقط بموجب تصاريح، وهو عدد لا يقارن بعشرات وآلاف المصلين الذين اعتادوا الحضور في السنوات العادية.

معايير عمرية وإجراءات رقابية
تنص الضوابط الإسرائيلية على السماح بدخول الرجال فوق 55 عاماً والنساء فوق 50 عاماً، إضافة إلى الأطفال دون الثانية عشرة مرفقين بأقاربهم. كما فرضت سلطات الاحتلال استكمال إجراءات تحقق رقمية عند المعابر عند العودة إلى الضفة، ما زاد من تعقيد حركة المصلين وحد من قدرتهم على التنقل بحرية.

حظر شخصيات وقيود متصاعدة
أعلنت السلطات أيضاً عن حظر مشاركة نحو 280 من سكان القدس، من بينهم رجال دين وصحفيون ومفرج عنهم سابقاً، في أداء الصلاة داخل الأقصى. ويرى كثيرون أن محاولات الحد من وصول الفلسطينيين إلى المكان المقدس خلال رمضان تشكل جزءًا من سياسة أوسع للضغط على المجتمع الفلسطيني ومحو ملامح الهوية الثقافية للفلسطينيين في القدس الشرقية، التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية. ولا تزال القيود تتصاعد منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

يقرأ  صورة هذا المعلم في الكتاب السنويتخطف قلوب روّاد الإنترنت

حضور يفوق التوقعات ورفض دخول حاملي التصاريح
مع أن الحصة الرسمية لا تتجاوز عشرة آلاف مصلٍ، فقد تجاوز الحضور هذا الرقم بكثير — كما حصل في الأسبوع السابق حين قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن نحو 80 ألف شخص شاركوا في صلاة الجمعة الأولى من رمضان. ومع ذلك، واجه عدد كبير من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى الأقصى رفضاً عند الحواجز، بمن فيهم من كانوا يحملون تصاريح رسمية.

شهادات من الحاجزين والمُنعَتين
نقلت وكالات أنباء عن نجاتي عويدة القادم من الخليل قوله إنه قدم تصريحه للجنود الإسرائيليين عند حاجز العودة لكنه أُعيد إلى الوراء رغم ذلك: «الاحتلال يدّعي أنه يسهل الأمر، لكن الاجراءات صارمة. كل ما أريده هو الصلاة في الأقصى، لماذا يُمنعني؟»
وفي حالة أخرى قال علي نواس (58 عاماً) إنه سافر مع زوجته أكثر من ساعة من نابلس، لكن زوجته مُنعت من المرور عند حاجز قلنديا رغم حملها التصريح فاضطر للعودة معها: «كيف أتركها تعود لوحدها إلى نابلس؟».

تجدر الإشارة إلى أن تواتر مثل هذه الحالات يعكس حدة القيود الإسرائيلية وتأثيرها المباشر على حرية العبادة والتنقل للفلسطينيين في شهر رمضان، ويزيد من التصعيد في حالة التوتر المتواصلة حول القدس والمقدسات.

أضف تعليق