إيران تدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن مطالبها المبالغ فيها في المفاوضات النووية

وزير الخارجية الإيراني: الجدية والواقعية شرطان لنجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة مطالبة بالتخلي عن “مطالبها المفرطة” إذا أرادت التوصل إلى نتيجة ناجحة في المحادثات النووية، في وقت منحت فيه السفارة الأميركية في القدس إذناً لموظفيها غير الطارئين بمغادرة إسرائيل وسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، وفق تقرير نشرته وكالة ايسنا الجمعة. وأضاف أن “النجاح في هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الطرف الآخر وتجنب أي حساب خاطئ ومطالب مفرطة”، من دون أن يفصل ما إذا كانت هذه المطالب تشمل بنوداً محددة.

تلطيف في النبرة بعد جنيف
جاءت تصريحات عراقجي مهدِّئة نسبياً مقارنة بتصريحات سابقة بُثت عبر حسابه على مواقع التواصل، حيث أشاد فيها بـ”تقدم” في المحادثات ووصف الجولة الأخيرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في جنيف بأنها “الأكثر حدة حتى الآن”. وقال حينها إن المباحثات اختتمت بـ”فهم متبادل بضرورة الاستمرار في نقاش أكثر تفصيلاً حول المسائل الجوهرية لأي اتفاق، بما في ذلك رفع العقوبات والخطوات المتعلقة بالملف النووي”.

مسارات متوازية واجتماعات فنية
أوضح الدبلوماسي الإيراني أن مفاوضات إضافية ستُجرى بالتوازي مع اجتماعات فرق فنية في فيينا خلال الأيام المقبلة. وغادر مسؤولون أميركيون وإيرانيون المدينة السويسرية عقب جولة محادثات غير مباشرة جرت بوساطة عُمان يوم الخميس، للتشاور مع حكوماتهم.

مواقف متباينة حول بنود الاتفاق
منذ استئناف المباحثات الشهر الماضي، طالبت واشنطن طهران بتفكيك بنيتها التحتية النووية بالكامل، والحد من ترسانتها من الصواريخ الباليستية، ووقف دعمها لحلفاء إقليميين. وفي المقابل، أظهرت طهران مرونة محدودة بشأن مناقشة قيود على تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، لكنها اعتبرت ملف الصواريخ والميليشيات قضية غير قابلة للتفاوض.

يقرأ  كاراكاس سجّلت نمواً بنسبة ثمانية فاصلة سبعة بالمئة، والفنزويليون يشتكون من المعاناة الاقتصادية

تصعيد عسكري وتهديدات متبادلة
رغم إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفضيله لحل دبلوماسي للتوتر، فقد كرر تهديداته بقصف إيران إن لم تقبل صفقة. وفي خطوة عسكرية لافتة، أرسلت واشنطن أكبر قدراتها الحربية في المنطقة منذ غزو العراق 2003، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، التي وصلت إلى ميناء حيفا بحسب القناة الإسرائيلية 12.

ومن جانبها، أكدت طهران أنها لن تبادر بفتح حرب لكنها سترد إذا تعرّضت لهجوم، مهددة بضرب قواعد تستخدمها القوات الأميركية في المنطقة.

تحركات دولية وإجلاءات
خلف التصعيد العسكري حالة من القلق الإقليمي؛ فقد دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران “بأسرع ما يمكن”، فيما سمحت واشنطن لموظفي سفارتها غير الطارئين بمغادرة إسرائيل — نفس التوجيه الذي صدر مؤخراً للبعثة الأميركية في لبنان. واتبعت دول أخرى، بينها كندا والهند والمملكة المتحدة وبولندا، إجراءات مماثلة لإجلاء أو منح تصاريح مغادرة لموظفيها ومواطنيها.

أضف تعليق