الـ”ڤريندَفَاني ڤاسترا” — نسيج عمره نحو 350عاماً منسوج عند سفوح الهيمالايا ويجسّد مشاهد من حياة الإله كريشنا — سيعود إلى موطنه لمدة ستة أشهر كجزء من اتفاقية إعار ة بين المتحف البريطاني وحكومة ولاية آسام في شمال شرق الهند.
اتّفقت المؤسسة اللندنية على إعادته في عام 2027 بعدما تعهد رئيس وزراء آسام بإنشاء منشأة جديدة داخل متحف ولاية آسام في غواها تي لاستيعاب هذا النسيج الهش، الذي يُسمح بعرضه فقط ستة أشهر كل عشر سنوات حفاظاً عليه.
مقالات ذات صلة
يتكوّن الـڤاسترا — والكلمة سنسكريتية تعني “النسيج” — من 12 شريطاً من حرير الـ”لامباس”، يبلغ طول القطعة نحو تسعة أمتار، ويصوّر دراما تعبّدية من تأليف سريمانتا سانكار ديف، الأديب والمصلح الديني الذي عاش في آسام عند مطلع القرن السادس عشر وابتدع حركة توحيدية مكرّسة لكريشنا. جُمعت أعماله وتكيّفت لتصبح مسرحيات تعبّدية في الساتراس — وهي مؤسسات دينية وثقافية لا تزال نشطة في آسام — ويُعدّ الـڤريندَفَاني ڤاسترا أقدم عمل معروف يظهر فيه الخط الآسامي.
“الناس هنا مرتبطون عاطفياً بسَنكار ديف،” قال كلادهار سايكيا، رئيس سابق للشرطة في آسام ورئيس جمعية ثقافية غير ربحية، لصحيفة The Art Newspaper. “لذلك يُنظر إلى الـڤاسترا كقطعة حيّة من التاريخ في آسام.”
كما ذكر لصحيفة Financial Times، ينتهج مدير المتحف البريطاني نيكولاس كولِنان سياسة تفضّل “الشراكة بدلاً من … التملّك” عند التعامل مع مطالبات الاسترداد الدائم، مشدداً على أن المتحف محظور قانونياً من سحب مقتنيات من مجموعته — ومن هنا اعتماده على الإعارات الطويلة الأمد.
في عهد كولينان أُعير تمثال أفروديت ساتالا لأرمينيا العام الماضي، حيث تحمل هذه الأهمية الثقافية مثل هذا الرمز لدرجة ظهوره على عملات البلاد. وفي ديسمبر أعلن المتحف أيضاً شراكة جديدة مع الهند: نحو ثمانين قطعة أثرية تمتد عبر حضارات قديمة متعددة ستنتقل بإعارات طويلة الأمد إلى مومباي في ما وصفه كولينان بـ”دبلوماسية ثقافية”.