استمع إلى هذا التقرير | ٤ دقائق
الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات على مواقع متعددة داخل ايران، شملت العاصمة طهران، في ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه «عمليات قتال كبرى». الهجمات جاءت بينما تجري مفاوضات بين واشنطن وطهران حول برنامجي إيران النووي والبالستي، بعد أسابيع من التهديدات المتصاعدة من ترامب — وثمانية أشهر على حرب استمرت 12 يوماً خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران.
تفاصيل أولية
إيران ردّت بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. المعلومات عن الضحايا والأضرار في كلا البلدين لا تزال محدودة في هذه اللحظة.
أين استهدفت الضربات داخل ايران؟
أعلنت إسرائيل صباح السبت أنها شنت هجوماً صاروخياً على ايران، ثم أفاد مسؤول أمريكي لـــ «الجزيرة» أن الغارات نُفذت كعملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، التي جَمعت أسطولاً ضخماً من طائرات مقاتلة وسفن حربية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية — أكبر تعبئة عسكرية أمريكية في المنطقة منذ حرب العراق.
أفادت تقارير إيرانية أن عدة صواريخ أصابت شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية في طهران، وقرب مقر الحرس الثوري الإسلامي. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن ضربة في العاصمة وُثقت قرب مكاتب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. كما نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن وقوع تفجيرات في منطقة سيد خندان شمال طهران. وردت أيضاً أنباء عن انفجارات في كرمنشاه، قم، تبريز، أصفهان، إيلام وكرج، إضافة إلى محافظة لورستان، بحسب وسائل الإعلام المحلية.
ماذا قال دونالد ترامب؟
في إعلانه عن «عمليات قتال كبرى» قال ترامب إن هدف الحملة الأمريكية هو «تدمير صواريخهم وطمس صناعة الصواريخ لديهم». وأضاف أن الولايات المتحدة «ستقضي على بحرهم»، وأشار إلى أن واشنطن ستمنع وكلاء طهران — في إشارة إلى مجموعات مثل حماس وحزب الله والحوثيين — من «زعزعة استقرار المنطقة أو العالم». كرر أنه لن يسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، رغم تأكيد طهران مراراً على أنها غير مهتمة بامتلاك مثل هذا السلاح. ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب تخطط لعملية «متعددة الأيام».
ملاحظات وتحليلات
مراسل الجزيرة في واشنطن آلان فيشر لاحظ أن تصريحات ترامب توحي بأنه يمهّد لـ«ثورة في ايران»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة سبق أن تدخّلت عام 1953 عبر وكالة الاستخبارات المركزية للإطاحة برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق. قال فيشر إن الاختلاف الآن أن العمل يتم بأسلحة وقنابل بدلاً من عمليات سرية، وإن العملية قد تكون مستمرة مع قبول ترامب لاحتمال وقوع ضحايا.
ما كان رد ايران؟
أعلنت القوات الإسرائيلية أن ايران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل، وسُمعت صفارات الإنذار في عدة مناطق، كما شاهدت انفجارات في شمال إسرائيل. ودعت قيادة الجيش الإسرائيلي الجمهور إلى اتباع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مؤكدة أن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل لاعتراض والضرب عند الضرورة لإزالة التهديد.
في المقابل هدّد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، برد «ساحق»، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «حذرناكم! الآن بدأتم طريقاً لا يعود قرار نهايته في أيديكم».
أين قادة ايران؟
لم يتضح على الفور مكان المرشد الأعلى علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً؛ إذ لم يظهر علناً منذ تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة. أُغلِقَت الطرق المؤدية إلى مجمعه في وسط طهران بينما دوت الانفجارات في أنحاء العاصمة. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية IRNA عن مصدر بمكتب الرئاسة أن الرئيس مسعود بيزِشكيان لم يصب بأذى.