استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 28 فبراير 2026
إيران استهدفت منشآت تابعة للولايات المتحدة في دول الخليج العربي انتقاماً من هجوم مشترك كبير شُنّ ضدها من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور يزيد المخاوف من اشتعال المنطقة في حرب ممتدة.
أعلنت الحكومة الإيرانية السبت — وفق وكالة فارس — اكدت تنفيذ ضربات على عدة أهداف شملت البحرين والكويت وقطر والإمارات، حيث تستضيف هذه الدول قواعد جوية أمريكية.
قال الحرس الثوري الإيراني إن جميع الأهداف العسكرية الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط تعرضت «للدقائق القوية لصواريخ إيرانية»، مضيفاً: «ستستمر هذه العملية بلا هوادة حتى تُهزم العدو هزيمة قاطعة». وأضاف أن جميع الأصول الأمريكية في المنطقة تُعد أهدافاً شرعية للجيش الإيراني.
أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية بسقوط قتيل واحد على الأقل في ابو ظبي، بعد اعتراض عدة صواريخ أُطلقت من إيران. كما أعلنت البحرين أن هجوماً بصاروخ استهدف مقر الأسطول الأمريكي الخامس الذي تتخذه المملكة مقراً له، ونددت الحكومة بالهجوم واصفة إياه بـ«الخيانة الفاضحة» و«انتهاك سافر لسيادة وأمن المملكة».
من جهتها، أكدت الجزيرة العربية سماع دوي انفجارات في الكويت، التي تضم مقر القيادة المركزية الأمريكية. وفي قطر، قالت وزارة الدفاع إنها «أحبطت» عدة هجمات على البلاد، موضحة أن التهديد تم التعامل معه فور رصده وفق الخطة الأمنية المعتمدة، وأن جميع الصواريخ تم اعتراضها قبل الوصول إلى الأراضي القطرية.
أغلقت قطر والكويت والإمارات مجالها الجوي أمام الملاحة، فيما أفاد مراسل الجزيرة زين بصراوي من الدوحة أن السلطنة العمانية هي البلد الوحيد في مجلس التعاون الذي لم تُضرب أراضيه حتى الآن. لقد لعبت عُمان لسنوات دور الوسيط بين إيران ودول المنطقة وخارجها، ولعبت دوراً مركزياً في محادثات غير مباشرة أخيراً بين إيران والولايات المتحدة في عُمان وجنيف.
وكان وزير الخارجية العماني قد أعرب الجمعة عن تفاؤله بأن «السلام بات في متناول اليد» بعد موافقة إيران في المحادثات على عدم تخزين مادة اليورانيوم المخصّبة، ووصف بدر بن حمد البوسعيدي هذا التطور بأنه اختراق مهم. لكن بعد ساعات شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً، وأشارت التطورات إلى أن تلك المحادثات باتت الآن متوقفة وربما دفنت.
مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو تحالف يضم ست دول في شبه الجزيرة العربية: البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات، تأسس عام 1981 لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي والاجتماعي.
قال المراسل في الدوحة: «سمعنا في الساعات الأخيرة نحو عشرات الانفجارات. معظمها بدا كصواريخ منظومات باتريوت تعترض صواريخ واردة من إيران». وأضاف: «من وجهة نظر إيران، وبعد أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الرصاصة الأولى في هذه الجولة، فالأمر بات على الأرجح مفتوحاً للجميع».