استمع إلى هذا المقال | 5 دقائق
سمع دوي انفجارات إضافية في دول الخليج مع قيام ايران بشن هجمات رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية أسفرت عن مقتل زعيمها الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين.
سُجلت الانفجارات، لليوم الثاني على التوالي، صباح الأحد في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي العاصمة البحرينية المنامة، وكذلك في العاصمة القطرية الدوحة، ما أثار مخاوف من تصاعد النزاع إلى صراع أوسع في منطقة كانت تُعتبر ملاذاً للأمن والاستقرار داخل شرق أوسط مضطرب.
أبلغ شهود في الدوحة عن سماع عدة دويّات عنيفة ورؤية عمود أسود كثيف من الدخان يرتفع في أفق الصباح الصافي جنوب المدينة. وبعد ذلك بقليل، ترددت موجة أخرى من الانفجارات عبر أجواء دبي، المركز التجاري الإقليمي. شوهدت أعمدة من الدخان الأبيض الناجمة عن اعتراض صواريخ في سماء المدينة، بينما ارتفعت سحب دخان داكن فوق ميناء جبل علي، أحد أكثر الموانئ ازدحاماً في المنطقة.
ووردت أيضاً تقارير عن انفجارات في المنامة، حيث أبلغ شهود عن سماع أربعة انفجارات على الأقل بصوت عالٍ. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار أو إصابات إثر انفجارات الأحد.
جاءت هذه التفجيرات بعد يوم من ضربات إيرانية مماثلة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية وأصولاً أخرى عبر الخليج، باستثناء سلطنة عُمان التي كانت تتولى وساطة المحادثات النووية بين واشنطن وطهران. وتستضيف دول الخليج الغنية بالنفط والغاز، وتقع مقابل إيران عبر الخليج، آلاف الجنود الأمريكيين بشكل جماعي.
أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية يوم السبت أنها أطلقت 137 صاروخاً و209 طائرات مسيّرة تجاه الإمارات، وأُبلغ عن حرائق ودخان وصل إلى معالم دبي مثل نخلة جميرا وبرج العرب. وفي مطار أبوظبي سُجل مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين في ما وصفته هيئة المطار بأنه «حادث». كما تعرض مطار دبي، الذي يُعَدّ الأشغال الدولية الأكثر ازدحاماً في العالم، ومطار الكويت لاعتداءات أيضاً.
في قطر، قال مسؤولون قطريون إن إيران أطلقت 65 صاروخاً و12 طائرة مسيّرة باتجاه الدولة الخليجية يوم السبت، تم اعتراض معظمها، لكن الهجمات أدت إلى إصابة 16 شخصاً. وفي أماكن أخرى بالمنطقة، اعترضت الدفاعات الأردنية صواريخ دخلت المجال الجوي للعاصمة عمّان ومناطق شمالية في البلاد، كما دوت صفارات الإنذار في الكويت، بحسب شبكة الجزيرة.
في شمال العراق تحطمت طائرة مسيّرة قرب مطار أربيل الدولي، وفق تقارير محلية، مع ظهور عمود دخان كبير. ولا تزال قوات أمريكية متواجدة في الإقليم الكردي ضمن تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
«جريمة عظيمة»
أدان الرئيس الإيراني مسعود بيرزشكيان (رئيس الجمهورية) استشهاد خامنئي بأنه «جريمة عظيمة». كما قُتل رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، في الضربات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في خطاب متلفز إن «أنتم [الولايات المتحدة وإسرائيل] تجاوزتم خطنا الأحمر وعليكم دفع الثمن»، مضيفاً: «سنوجّه لكم ضربات مدمرة تدفعكم إلى التضرع». من جهته هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يُرَ مثلها من قبل» إذا ردّت طهران على مقتل خامنئي، الذي حكم البلاد نحو 37 عاماً.
في وقت مبكر من صباح الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من 30 هدفاً في ضربات على غرب ووسط إيران، معلناً أن الضربات ستستمر على منشآت الدفاع الجوي الإيرانية ومواقع الصواريخ ومقرات عسكرية وأهداف تابعة للنظام.
منذ السبت، قُتل في إيران ما لا يقل عن 201 شخص، بينهم 148 على الأقل في هجوم استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الجنوبية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفّذ هجمات انتقامية على 27 قاعدة أمريكية، وعلى قاعدة تل نف الإسرائيلية، ومقر قيادة الجيش الإسرائيلي في الحيّ المركزي بالقدس (الحريا) وفي تل أبيب، وعلى مجمع صناعي دفاعي كبير في المدينة.
بعد نحو السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي ترددت صفارات الإنذار في إسرائيل مراراً، بما في ذلك في تل أبيب، عقب سلسلة انفجارات سُمعت في مناطق متعددة.
وأعلنت الحكومة الإيرانية تشكيل مجلس مؤقت من ثلاثة أعضاء للإشراف على مرحلة الانتقال بعد وفاة مرشدها الأعلى، بينما خرج أنصاره إلى الشوارع.